المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الطفله والرجل الوسيم



نور الحسين
October 27th,2006, 05:00 PM
والله أني باحط الروايه وحاسه إني مارح أندم لذلك لاتخيبوا ظني فيكم
وعطوني آرائكم الحلوه
وعلى فكره تراني مبتدئه يعني مو تنتقدوا انتقاد الأدباء.... انزين
وتراها تحمل خيال أطفال يخليكم تضحكوا وتستغربوا من عقليتي
المهم بس لاتسخروا
يالله أخليكم مع الروايه.....

اللهم صلي وسلم على محمد وآل محمد


ـ1ـ

( ياطفلة)
أصوات مخيفه , أمور مبهمه , قصة غريبه كلها كانت صادره من ذاك البيت أو فلنقل القصر الضخم , هذه الأمور لم تكن حديثة العهد وإنما من قبل مايقارب أربع سنوات مضت , ولاتزال حتى الآن , ترى هل هي الأشباح فعلاً .
قصة مشوقه وسبق صحفي بالنسبه للصحفيه المثابره (سلام) , هل هي الصدفه أم هي فعلاً موضوع صحفي ممتاز ... دعونا نتابع .
الصحفيه (سلام) صحفيه في قسم قضايا المجتمع, أثارتها قصة ذلك القصر التي اندثرت منذ أربع سنوات وعادت للظهور الآن , فلقد سمعت من البعض أن الأصوات المخيفه قد عادت للظهور وأيضاً أن أحد الماره قد شاهد دماء على إحدى ستائر النوافذ , علماً بأن أصحاب المنزل قد توفوا منذ أربع سنوات بسبب الحريق الذي اندلع في القصر .
وجدت المقال المطلوب في الإرشيف بتاريخ 9-6-2000م وهو بعنوان
القصر المحترق
المنطقة الشرقيه- سمر سالم
حدائق غناء , وأرض بهيجه تتمايل فيها أشجار التفاح بزهو , زهور بشتى الألوان تزكم الأنوف برائحتها الزكية , وفي الداخل قاعة فخمة للحفلات ولوحات فنية لأشهر الفنانين , نحوت وتحف من أنحاء العالم , وفي الأخير قصر ضخم بدا أكلة دسمة لنيران اندلعت فيه , لم يتبقى من قصر السيد عصام سعد سوى الأطلال تبكي عليها زوجته التي أراد الله لها عمراً جديداً فقد كانت مسافره عندما حدث الحادث .
توفي جميع من في القصر من الخدم ماعدا البستاني ( سمير شاكر ) الذي كان في إجازه , وتحولت بذلك ثروة الفقيد إلى أخيه – من والدة أخرى – هشام سعد , وشيء منه لزوجته مع العلم أن والدي السيد عصام قد توفيا العام الماضي إثر حادث سير ولايملك السيد عصام من الأولاد أحد وهو شاب بإمكاننا القول أنه في مقتبل العمر ومتزوج قبل ثلاثة أعوام من السيده سهام فارس .
وأوضح رجال الإطفاء أن سبب الحريق لايزال مبهماً ولم يُعرف إن كان مفتعل أو غير مفتعل .... بالعام الماضي حادث سير وهذ العام حريق ترى ماذا يخبأ القدر لهذه العائلة.

انتهت من قراءة التقرير فدونت بعض المعلومات على ورقة صغيره
الزوجه مسافره ( سهام فارس )
البستاني في إجازه ( سمير شاكر )
الأخ الوريث ( هشام سعد )
سبب الحريق مبهم
ثم توجهت نحو مكتب الصحفيه سمر سالم صاحبة الموضوع لسؤالها .
غرفة المكتب تضم ثلاث طاولات , الزميله سمر سالم والزميله رجاء عبدالله والزميل عدنان كمال , ويوجد في المكتب بابان , باب من الخارج وباب في الداخل يطل على الغرفة المجاوره التي تضم مكتب ( سلام حسن ) والزميل ( حرب هادي ) والزميل المصور ( جلال منير ).
دخلت سلام وسألت سمر إن كان لديها بعض الوقت لسؤالها أجابت سمر : تفضلي.
أرتها الجريده القديمه وطلبت منها قراءة الموضوع , وبعد أن قرأته سألتها سمر : مابه الموضوع .. أرى أنه مكتوب باسمي .. إني أتذكره ما الأمر !!؟؟
سلام : لقد سمع كثير من الناس أصوات تصدر من القصر فأردت البحث في الموضوع ثانية لكني أحتاج مساعدةً منكِ
سمر : تفضلي إني على أهبة الإستعداد
سلام : حسناً ... أريد معرفة عنوان الزوجه سهام فارس
سمر : لاأعرف سوى أنها كانت مسافره أثناء وقوع الحادث ... وأظنها سافرت قبل أسبوع وعندما أردنا سؤالها رفضت فكتبت الموضوع وانتهى الأمر , بعدها لاأعرف شيئاً .
هنا تدخل عدنان وقال : هل لي بمساعتك يا سلام
سلام : إن كنت تعرف شيئاً فهذا رائع
عدنان : سمعت أن الزوجه اختفت ... بعضهم قال إنها ماتت ... بعضهم الآخر قال بأنها انتحرت لتلحق بزوجها ... وقالوا بأنها عادت للسفر ... وآخرون قالوا بأن أشباح القصر اختطفتها
ضحك من في المكتب وقالت سلام : بالطبع هذه الأخيره من اشاعات الأطفال
عدنان : ربما لكني أخبرك بما سمعت
سلام : حسناً والسيد هشام سعد ؟!
ردت سمر : السيد هشام لم يكن على علاقة جيده بأخيه عصام لكن قبل وفاة أخيه تحسنت العلاقه بينهما بإمكانك القول بأنها أصبحت ممتازه ولكن هشام سافر إلى الإمارات بعد الإنتهاء من عزاء أخيه مباشرة بحجة أنه لايستطيع البقاء هنا بعد وفاة أخيه العزيز
سلام : هكذا إذاً ... وماذا عن البستاني سمير شاكر الذي بقي على قيد الحياة ... لاتقولوا أنه مات
ردت هذه المره رجاء : لا ... إنه يعمل لدى ولد أخو زوج بنت خالة أمي
سلام : ولد أخو زوج بنت خالة أمك !!!!!!!! ... ياإلهي إنها طويله ... أرجوك لاتبدأي بالشرح لن أفهمها .. المهم أين يعيش ؟
رجاء : سأعطيك العنوان
ودونت رجاء العنوان على ورقة وأعطته لسلام
ـ تفضلي... ولكن لم تخبرينا لم تريدين هذه المعلومات ؟!
ابتسمت سلام وهمت بالخروج وهي تقول : إنه سبق صحفي رائع .. أليس كذلك , ولن تتدخلوا في موضوعي .. صحيح !!؟
ابتسمت سمر وردت : لن نتدخل ولانريد التدخل .. المكان هناك موحش ومرعب .. وكل شخص حاول الدخول لم يخرج إلا بجروح والرعب يملأ قلبه , وأنتِ ...
سلام : وأنا ماذا !!!
أكمل عدنان : سمر تقصد أن في عهدتك ابنة أختك ـ رحمها الله – وهي لم تبلغ السنه بعد , ماذا سيحدث لها لو حدث لكِ مكروه لاسمح الله .. تذكري .. تذكري أنكِ وحيدة الآن ولا تعرف سواك في هذه الدنيا
علت سحابة حزن وجه سلام للحظات سرعان ما أزاحتها بابتسامة وبقولها : لاتقلقوا لن اسمح لنفسي أن أتركها وحيده ... لكن أيضاً الموضوع يستحق عناء المتابعه ... إلى اللقاء
وخرجت فقالت رجاء : لافائده إنها عنيده وتحسب نفسها عنتره .. إنها طفله كما يقول حرب .
ضحك الإثنان الآخران وقال عدنان: اصممتي الآن لئلا تسمعك .. وتغضب عليكِ مثلما غضبت على حرب من أول يومٍ لها هنا .. أتذكرون !؟
ـ معك حق
اليوم الأول لسلام قبل عامين يومٌ لايُنسى في جريدة ( الفجر ) , عندما أراد السيد هادي ( مدير الجريده ) تقديم الصحفيه الجديده سلام للصحفيين في قسم المجتمع , فاعترض حرب وقال : ماهذا ياوالدي ... آتي للعمل معك وأنت تكافئني بأن تجعل هذه الطفله تساعدني في عملي هنا !!!!
( طفله!! طفله!! من يقصد ؟) سؤال دار في خلد سلام سرعان ما اكتشفت أنها المقصوده فصرخت فيه : من تقصد بالطفلة يا هذا ؟؟؟
حرب : أنتِ
غلت دماء سلام غضباً وقالت : ماذا !!! ومن تظن نفسك ؟
رفع حرب رأسه بغرور وقال : رجل وسيم
سلام : بل أنت متكبر ومغرور و....
تدخل السيد هادي وأوقف الشجار : توقفا ... دعوني أرى أعمالكم وسنرى في النهايه من الطفله ومن الرجل الوسيم ... حرب يابني علم الفتاة أصول العمل
حرب : تقصد الطفله
السيد هادي : حرب ... كفى ... آنسه سلام مكتبكِ هنا الآن ريثما نرى لكِ مكتباً آخر
سلام : لاياسيدي ... المكان هنا رائع وأعتقد بأني سأستمتع كثيراً كُما إني أرغب في تعليم البعض من تكون الطفله
رد حرب بخبث : الطفله طفله .. الأمر لايحتاج إلى تعليم أودرس
سلام : سنرى أيها المغرور
في الحقيقه شجار سلام وحرب أعطى للجريدة حيويتها فهما دائما التنافس ليثبت كل واحد منهما للآخر أنه الأفضل .
وفي الحقيقه حرب ليس مغرور كما تقول سلام فهو رجل وسيم بالفعل يكفي أن عيناه زرقاوان وشعره أسود فاحم أزاحه بتسريحة للخلف وبالقرب من زاوية فمه إلى اليسار توجد حبة خال زادته وسامه وعندما يرتدي نظارته فإنه يوحي للناظر إليه أنه من المثقفين ومن الرجال المرموقين وهو بالفعل مثقف وبصراحه أكثر فإن سلام تشبه الطفله فعيناها عسليتين تقطران براءة وحبة خال رائعه تربعت عند زاوية عينها اليمنى هذه المره , وشفتاها ورديتان مخمليتان , فمها صغير متناسق وأنفها وشعرها أشقر مجعد وبالطبع هذا الأخير لم يره حرب بتاتاً فهي ترتدي الحجاب طبعاً .
نعود إلى الحاضر وإلى سلام ...
عادت سلام إلى مكتبها فبادر حرب قائلاً : هاقد أتت الطفله ... أرها مالديك ياجلال ...
جلال : أأأأأ .... حسناً حسناً ... هذه الصور التي طلبتها لتقرير ( زوجات يخلعن أزواجهن عنوة ).
أشارت سلام إلى اثنتين من الصور وقالت : خذها حالاً لرئيس التحرير لقد أعطيته التقرير ولم يتبقى غير الصور .
خرج جلال وهو يعرف أن الشجار سيبدأ الآن
سلام : مضت سنتان وأنت لاتزال تناديني بالطفله ... لست طفله ... ألا تعرف أن تنطق باسم سلام
ـ الحرب لاينطق باسم سلام
ـ تباً لك ياحرب
ـ ولكِ أيتها الطفله
قالها وابتسم بطريقة استفزازيه , استشاطت سلام منه غضباَ فضربت بالأوراق الطاوله وخرجت.


يتبع .....
مالذي يحدث في القصر .... تابعوا معي في الحلقه القادمة
إلى اللقاء

نور الحسين
November 8th,2006, 01:22 PM
السلام عليكم
اهئ اهئ اهئ اهئ
حرام
اهئ اهئ

الخيال
November 30th,2006, 12:42 AM
لاعاد ليه كذا
تراني ماحب هالحركات خخخخخخخخخخخ
تقهرون الصراحه
(الخيال) سلاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام

روح البتول
November 30th,2006, 02:33 PM
القصة رائعة
وتسلم ايدك

______________




http://www2.0zz0.com/2006/11/29/04/10471668.gif

منارة المجد
December 2nd,2006, 08:08 AM
تسلمين خيتووووووووو

من رائع الى اروع ..

نور الحسين
February 9th,2007, 05:42 PM
مشكورين على المرور

نور الحسين
June 22nd,2007, 12:38 AM
السلام
وين التفاعل
اهئ اهئ اهئ

رحاب الزهراء
June 22nd,2007, 10:37 PM
شكرا على القصه ...

حليوه مع اني ما قريتها ...خخخخخخخ

نور الحسين
July 6th,2007, 03:54 PM
السلام ..
شكراً على المرور ..

وخصوصاً بنت العم رحوبة لأنها ريحت حالها ..


وين التفاعل ..


ماني منزلة الحلقة الجاية إلا إذا ردوا ثلاثة ردود أو أكثر ..

موالية الحسين
July 13th,2007, 04:13 PM
مشكوره اختي عالقصه الرائعه

تحيااااااااااااااااااتي

داعي الحق
July 13th,2007, 04:25 PM
شكرا جزيلا

نور الحسين
July 14th,2007, 02:19 PM
السلام
باقي رد بس يالله ماعلية
يالله ألحين إليكم التكمله وإن شاء الله يعجبكم...لأنه عاجبني
في هالمقطع بالذات لا تنسووا إن الروايه مكتوبه بخياااااااااااااااااااااال


صلوات على محمد وآل بيت أحمد

ـ2ـ
من كان يداعب قلبها
وبالطبع فإنه بعد نهاية الدوام يعود الجميع لمنازلهم بحلول المساء , سلام كانت تعتزم فعل ذلك لولا أن قفزت إلى رأسها فكرة غبيه وهي أن تذهب إلى القصر المحترق بيت الأشباح , طلبت من السائق (غريب) أن يأخذها إلى القصر
ـ ولكن يا سيدتي ... سمعت أن المكان مخيف ثم أننا قد نتأخر على الطفله ( شهد )
ـ أو صلني إلى هناك واتركني ثم سأتصل بك ولا تقلق على الطفله لن أتأخر كثيراً
ـ حسناً
وذهب بها إلى القصر , لكنه رفض في الأخير أن يترك الآنسه سلام لوحدها , فأخبرها بأنه سينتظرها في الخارج وإن تأخرت سيدخل ويهب لمساعدتها.
توجهت ناحية القصر ... فتحت البوابه الخارجيه ودخلت , إنه قصر كبير وضخم لكن لامعنى للضخامة هنا مادام القصر محترق ,تقدمت وجالت بناظريها ناحية الحديقة, لم يتبقى في الحديقه ورقة خضراء ليس بسبب الحريق فحسب بل بسبب الإهمال أيضاً , خطت خطواتها بثقه في الحديقه الكبيره إلى أن وصلت إلى الباب الداخلي ... فتحت الباب ببطء وكان صريره مزعجاً , ودخلت وكان الظلام دامس ( آه تباً إنها لم تحسب حساباً لذلك) انغلق الباب لوحده تماماً كما الأفلام ... تقدمت قليلاً على رؤوس أصابعها , إنها لاترى شيئاً سوى الدرج الكبير , انتبهت إلى غرفه على جانبها الأيمن , وصلت إليها وحاولت فتحها لكن دون فائده والغرفه يبدو أنها غير مضاءه , خطت خطوتان فلاحظت أن تلك الغرفه قد أضاءت وفتح الباب ... دخلت تلك الغرفه التي تفوح منها رائحة الدماء فإذا بها تفاجأ بهيكل عظمي ... جالس على كرسي ... وانتبهت إلى اصبعه وكأنه يشير إلى شيء ما ... إنه يشير إلى الجدار... فرأت مكتوب بالدماء كلمة ...( النهايه ) ... , خرجت بسرعه من الغرفه ولاحظت انطفاء النور منها , فصرخت بأعلى صوتها : من هناك , إن كان من أحد هنا فليجبني
سمعت ضحكات مجنونه من الطابق العلوي ... فأرادت الصعود لكنها تسمع صوت خطوات قادمه من أعلى الدرج, لحظات وإذ بها ترى دخاناً ينزل من أعلى وتعود لسماع الضحكات المجنونه ... دقائق مرت وسلام تنتظر هذا الذي سينزل الدرج ... لكن مضت الدقائق وتلاشى الدخان وتوقفت عن سماع تلك الضحكات , لكنها لاتزال تسمع صوت خطوات ... هذه المره من خلفها لم تلتفت فهي تحس بها قريبة منها قريبة جداً فجأه وبدون سابق انذار لم تشعر بنفسها إلا وقد قيدها الشبح بوضعه إحدى يديه على صدرها قريباً من عنقها وكأنه يريد كتم أنفاسها ويده المخيفه الأخرى تلوح بسكين كبيره تقطر دماً أمام ناظري سلام .... سلام تعالت أنفاسها شهيقها وزفيرها وقلبها ينازع يود الخروج من جسدها الذي ضاق بنبضه .... تعود لسماع الضحكات لكنها ليست من ذاك الجاثم على أنفاسها إنها من الأعلى مرة أخرى ...... اكتشفت شيئاً ما فهدأ قلبها وقالت بتردد : إني... لن أؤذي أحداً .... أعد بذلك .... أردت فقط ... أن أعرف ... من أنتم ؟
قرب الشبح السكين من وجه سلام بل فلنقل إنه وضع طرفها على خدها وصوت جاءها كفحيح أفعى يقول : أخرجــــــــــــي
ـ حـ حـ حـ .... حسناً
أراد الشبح الفرار ليسمح لسلام بالخروج , سلام ظلت عنيده وتود معرفة سر ذلك الشبح أرادت أن ترى وجهه لكنه كان أسرع منها ... خدشها في خدها بتلك السكين فانشغلت بجرحها في حين هو قد اختفى
الجرح لم يكن بليغاً لكن الدماء سالت من خدها , فخرجت من ذلك القصر وهي تعتزم العوده مرة أخرى .
عندما رآها السائق غريب هرع إليها مسرعاً خاف أن يكون قد أصابها مكروه وعندما رأى الدماء في وجهها صرخ فيها مؤنباً : ماهذا يا سيدتي ... ماذا حدث ...ياإلهي ... ألم أخبرك بأنك قد تتأذين ... يالك من عنيده يا سيدتي ..
ـ غريب! أخشى أن تكون والدي دون علمي ... توقف الآن وخذني للمنزل
ـ المنزل ! ... لا لن نذهب للمنزل .... سنذهب للمستشفى حالاً
ـ لاداعي لذلك إنه مجرد خدش سكين
ـ هنا المصيبه .... وما أدراك أن السكين غير مسمومه
ـ أوتعتقد ذلك
ـ هيا يا سيدتي لاوقت الآن لأن أعتقد أو لاأعتقد
وعلى خلاف ماتوقع غريب لم تكن السكين مسمومه ... والجرح بسيط فقط احتاج لتطهير ووضع بعض الضماد عليه
عادت بعدها للمنزل وقد مرت على جارتها ( أم أحمد ) واستلمت الأمانه ـ الطفله شهد ـ واعتذرت عن تأخرها
دخلت منزلها واستقبلتها كالعاده صورة خطيبها المتوفى( وسام ) صورة كبيره موضوعه في صدر الصاله لشاب يحمل من الوسامه الشيء الكثير , نظرت سلام إلى الصوره وهي تتحسس الجرح في وجهها وتحدث نفسها " لم أكن لأصاب بالجرح لو كنت معي ياوسام " قطع تفكيرها بكاء الطفله تريد الحليب , غيرت ملابسها وملابس الطفله وصنعت لها الحليب وجلست على الكرسي الهزاز تحاول تنويمها... الكرسي يهتز فتهتز صور الماضي المدفونه في ذاكرة سلام بألم وتعيد نبش ما دفن من أحداث قصتها المؤلمه ...
شاب رائع يعمل محققاً في الشرطه تقدم لخطبتها وهي لاتزال في العشرين من عمرها , وافقت عليه فهو لايستحق الرفض .
سنة واحده كانت كافيه لأن يتعرفا على بعض .... ويحبا بعض ... أحب كل واحد منهما الآخر بكل مافي قلبيهما من حب
حتى ذلك اليوم قبل مايقارب خمس سنوات ... عندما أرادت سلام الذهاب للبحر , أخذها إلى هناك واستمتعا كثيراً وهما يمشيان على الشاطئ حتى عكر صفو سعادتهما صوت جاءهما من الخلف : وسام علي ... تبدو سعيداً وزوجتك .
التفت الإثنان , وسام يعرف صاحب هذا الصوت الحقير : وليد محمود ... لازلت حقيراً كما عهدتك ... كيف نفذت بجلدك من سبع سنوات سجن ... أه ... أسف كيف لي أن اسألك هذا السؤال التافه ... وأنا أعرف أ ن الحقرين أمثالك بإمكانهم التخلص من قضية قتل حتى بمجرد اتصالهم على " الواو " ...
ـ أحسنت , ها أنت تحفظ درسك جيداً لكن يبدو أنه حفظ بلا فهم .
همست سلام لخطيبها : من هذا ؟
وسام : أقدم لكِ أكبر حرامي ومرتشي على وجه الكرة الأرضيه
ضحك الحقير ضحكات مرعبه وقال : تشرفنا ... أظنك تعلم يا وسام أن زوجتي قد اسقطت جنينها وهي في شهرها السادس وماتت هي أيضاً عندما علمت بالخبر.
وسام : بل ماتت لأنها لم تحتمل فكرة أنها كانت تأكل من الحرام
ـ فقد الزوجه أصعب من دخول السجن , وأنت لم تجرب ذلك صحيح !!!
ـ ماذا تقصد !!!
ـ أقصد أن مخطوبتك هذه حسناء فاتنه , وسيصعب عليك فقدانها
وسام :ـ كفاك هذياناً أيها النذل التافه
وليد محمود :لاتثر هكذا يا صغيري ... لاتقلق فقط سأمزقها إرباً إربا بهذه السكين
( وأخرج من جيب بنطاله الخلفي سكيناً صغيره )
وسام : أظنك منتبه إلى أننا في مكان عام
ـ عام أو خاص لم يعد يهمني ذلك المهم أن اشفي غليلي منك الآن
وسام كان يحمي سلام خلفه فهمس لها : اهربي ياسلام اهربي الآن
سلام : لاأريد .. لن أفعل أخشى أن يؤذيك بسببي
ـ سلام !!!
ـ لن اتركك ... وأنت ـ تقصد وليد محمود ـ ماذا تنتظر تريد أن تقتلني هيا لكن أرجوك اترك وسام
قالت كلماتها الأخيره وتقدمت حتى أصبحت أمام وسام وليس خلفه وفي حمايته .
وسام : سلام لا ... توقفي عن جنونك واذهبي
تحدث الحقير قائلاً : أرى أنكما عاشقان من الطراز الأول وكل يضحي لبقاء الآخر ... لكن سأقتلها ياوسام سأقتلها
قالها وهم بطعنها
ـ سلالالالالالالالام

لكن............ الطعنه لم تصب سلام ....... بل أصابت وسام في ظهره وهو يحاول حمايتها بضمها إليه واحتضانها
سقط الإثنان على الأرض ودماء وسام متتابعه ترفض التوقف
أسقط الشرير سكينه ولايبدو عليه الندم أو الخوف وقال : ها ... هكذا أفضل ... ستبكي عليك طوال حياتها ... المهم أن أحدكما سيفقد الآخر .
اسندت سلام وسام على يدها , خاطهبا وسام قائلاً وهو يبتسم : أرجوكِ لاتبكي ... لاتبكي ياسلام ... لاتسمحي له أن يحقق ما أراد ... لاتبكي علي إن مت حبيبتي .
صرخت فيه : لن تموت لن تموت ... سأذهب لإستدعاء الإسعاف
أوقفها وسام قائلاً : لاأرجوك ..إني ميت لامحاله
ـ توقف توقف
ـ أجوكِ... أريد أن أخبركِ شيئاً
( قال وهو يتمنى أن لايموت قبل أن يخبرها مافي قلبه )
ـ لقد أحببتك ياسلام ... لذا .. لذا أرجوكِ تزوجي من بعدي بمن يحبك بمقدار ما أحببتك .
يدها الأخرى كانت ممسكة بيده التي أغدقت عليها بوابل من القبلات وهي تقول : أنت زوجي وحبيبي الوحيد
ـ وإذا ... وإذا رزقتما بطفل هلا اسميتماه وسام ... أرجوكِ.
لازالت هي تصرخ فيه : اصمت ... لن أحمل بطفلٍ إلا منك ... هل تفهم ...
ظل هو مبتسماً وقال وهو يمسح دموعها : لا.. لاأفهم ....... الذي أفهمه أن... دموعك غاليه ... سلام أرجوك عانقيني
عانقته بحراره ... وهو الآخر عانقها بكل ماتبقى فيه من قوه ... وأخيراً همس لها : هذه وصيتي نفذيها .
بعدها أحست سلام بلحظة توقف فيها العالم عن الحركه ... لحظه .. لم تعد تسمع بعدها دقات قلبه .......... أحست بوسام وهو ينزلق من عليها ويهوي على الأرض بلا حراك .
نظرت إليه بعينين غير مصدقه وهي تهزه : ووو ... وسام .... وســـــــــــــــــام .. وسام كف عن العبث معي .. وهيا استيقظ ... حبيبي هيا
وبكفها أخذت تضرب خديه في محاولة لإيقاضه ... ولكن ...
ـ وسام هيا ... استيقظ .. لاتنم هنا أمام البحر ... هيا فلنذهب .. ستصاب بالبرد إن نمت هنا ...
تجمهر الناس من حولها وأخذوا يرددون :
ـ لاحول ولاقوة إلا بالله
ـ إنا لله وإنا إليه راجعون
ـ البقاء لله .. سبحان الحي الذي لايموت
أخيراً فهمت سلام أن وسام أصبح في عداد الموتى فأخذت تهزه بعنف : لالالا ...ووسام استيقظ حالاً وأخبرهم أنك لم تمت وأنها مزحه ... وسام لاتتركني وحيده .... وســـــــــــــــــــــــــــــــام .
ودموعها تهطل من عينيها بغزاره لاإرادياً .. في الأخير انكبت على صدره تبكي وتنتحب .
قبل ذلك جاءت الشرطه عندما اتصل بهم أحدهم وألقت القبض على وليد محمود الذي لم يحاول الفرار والهرب ولا حتى المقاومه .. وهذه المره لم يستطع النفاذ من حكم الإعدام .

ندت من عين سلام دمعه , فانتبهت إلى الطفله شهد وقد غفت عيناها ونفذ الحليب من الرضاعه , ابعدتها سلام عن فمها ووضعت الطفله في سريرها , مسحت على رأس الصغيره وتذكرت هذه المره أختها العزيزه ( شهد ) المتوفاه في حادث عندما اصطدمت بهم شاحنة كبيره , كانت هي وزوجها في السياره , والطفله كانت لاتزال في أحشاء والدتها في نهاية شهرها الثامن , وبأعجوبه استطاع الأطباء انقاذ الطفله هي الأخرى , كان ذلك قبل سبعة أشهر , اسمتها سلام ( شهد) تيمناً باسم أختها .
هي الأخرى أرادت النوم , فلقد نالت من التعب الكثير هذا اليوم ... ماإن أغمضت عينيها حتى تذكرت كلمة الرجل الوسيم ( حرب) "تباً لكِ أيتها الطفله "
فابتسمت , لماذا تذكرته الآن ... إنها تكره أن يسميها طفله , لقد حملت من هذه الحياة هموماً لاتستطيع حملها طفله.
وفاة والديها , وفاة خطيبها وأخيراً وفاة أختها الوحيده كلها أعباء ثقيله ... ولايزال هو يناديها بالطفله
" ليتك تعلم كم هذه الكلمه تزعجني يا حرب"




هل ستخبر سلام زميليها جلال وحرب عماحدث أم سيكون سبقها الصحفي لوحدها ؟
تابعوا في الحلقه القادمه

نور الحسين
July 27th,2007, 05:20 PM
السلام عليكم
الحلقة الثالثة بعد ثالاث ردود

نور الحسين
August 17th,2007, 03:41 AM
السلام

ماتبوني اكمل القصة