المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قوة الرجاء تصنع الايمان



جندي القائم
August 6th,2007, 10:50 AM
نحن ثمار المشيئة ، ووجودنا بالانفطار على الحياة هو تحدّ في وجه من صوّر لنا وهماً بأن الحياة الدنيا كعبة الوجود وفردوس الخلود . لقد تعلمنا من البعيد والقريب أن ليس هناك حلم من أحلامنا لا يبقى إلى الأبد مستحيلاً. لا القمر يبقى في محاقه فهو يسير ليبلغ بدره ،ولا سقوط جدار برلين ليس بمعجزة ، ولا السلام مع أعداء الأمس إن وجدنا علة العداء واتفقنا على حل النزاع إذاً ليس هناك من مشكلة . إن قوّة رجائنا تُقاس يوم يضيعُ رأسُنا وتبدو الأرض هاربة من تحت أقدامنا ويوم تغمرنا الصعوبات ولا من معين فرجاءنا اليوم وسط الفتنة يقف في وجه الألم الفائق ليستعير طُرُقاً سرّية ويجد ممسكاً على الحائط الأملس ويحصل ولو على ميليمتر في وجه تيّار النهر الجارف لأنه لا يقبل الخضوع للقوّة العمياءالتي تريد أن تهيمن علىالعالم بقوة جهلها استكباراً وعلواً في الأرض خارقة بذلك كل الحدود بسلطان السطوة والاغتصاب وانتهاك الحرمات .
الرجاء يُسِرُّ إلينا أن ليس من قضية خاسرة مسبقاً كما ويشدّنا إلى التفكيرلصنع أقوى المصدات لمواجهة أشدّ العواصف. إنّه سور من الحكمة في وجه الاستسلام باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب لمن يريد أن يحطمه جوراً وظلماً كذلك من سفه نفسه من لا يعرف حقيقة وجوده ، اهو خلق ليأكل ويشرب كما تأكل وتشرب الأنعام ؟؟؟ أم ليطعم ويرزق ربه ؟؟؟ أم ليتخذ هواه أله ؟؟؟ أم ليجعل حبره وراهبه رباً له من دون الله ؟؟؟أم ليتخذ عجل جسد له خوار يتقرب به إلى الله بدل موسى ؟؟؟أم يجعل لله ولد مرة هو عندهم حاضر ومرة غيبوه فصدقوا كذبتهم فعادوا ينتظروه ويرسموا علامات مجيئه وفق مخيلاتهم ؟؟؟ عظيمة وكثيرة هي أصنامكم ولكن الله بأمره وحكمه اكبر .
أن كل ما نرجوه هو أن نكتشف في دواخلنا سرالقوة اللاهية لنخرج من الظلمة ونكذّب كلّ ما هو بيّن وواضح ظلمه وباطله بحقيقة المتيقنين الذين يعطيون للأمل البعد الوجودي للحياة وهو أمراً جازماً. نستطيع أن نداعب أملاً ولكن لا ننسى أننا حاملو رجاء، ولا شيء أكثر واقعية من الحلم طالما تشبثنا بالإيمان به وقد يحصل أنّنا ننجح فهو شيء لابد منه لأنّنا لم نضع بالحسبان فرضاً أمام من يريد الحياة مستحيلاً واعلم أن الخوف يشلّنا وتعقيد العمل تُفقدنا الشجاعة ولكن الصوت الداخلي في فطرتنا يساعدنا على مقاومة الخوف من الفشل هو نبعُ نجاحات.
في الوقت الذي قد نغفل فيه فنترك سلاحنا بأن ننسى ذكر الله تفكراً وتدبراً وعملاً ، تقوم فطرتنا لتدفع بنا إلى البقاء في الحياة والتمسك بوسائلها بنور وصفات الحي الباقي وهو الله رب العالمين .
فما على المريض المعذب بمرضه والباحث الذي فقد ضالته والواقف على الحدود سائلاً لفطرته من يجيبها عندما يرى كلّ شيء يسير لغاية فيهلك عندها شعر بعدمية وجوده فقامت قيامته ، علينا أن نزرع الرجاء وهو زرع حبة المعقول و سقيها بنور ربوبية الموجود وتغذيتها بحقيقة التوحيد وذلك هو الخلود وخلافاً للتفاؤل الساذج الأعمى فالرجاء هو عبور إلى العمل، و عصيان على الجمود والظلم والصدفة والحتمية. ، إنّه تلك الإرادة العنيدة، الفاعلة والمسمّرة في قلب البشر، والقادرة على أن تغيّر مجرى النهر وتنقل جبالاً من الأنانيّة وتحبط بسيرها كل المؤامرات وتبطل مفعول كل الفخاخ.
هل هو مستحيل؟..
أم رجاء من أراد أن يكشف سر الوجود بعد أن وجد نفسه بالفطرة على حدود الفقدان وهو غير مفقود ولا محدود ؟

رمال الطف
August 6th,2007, 11:04 AM
http://www.21za.com/pic/decoration004_files/58.gif

مشاركة رائعة ومتميزة

بارك الله فيك اخوي الموالي

موفق لكل خير

والسلام عليكم

((_^))

http://www.21za.com/pic/decoration004_files/58.gif

حاملة الراية
August 6th,2007, 01:18 PM
موضوع جميل

تسلم يمناكم


ننتضر جديدكم

يامهدي
August 7th,2007, 12:25 AM
http://www.l22l.com/l22l-up-1/147c3d77f3.gif

http://www.21za.com/pic/decoration003_files/48.gif

تسلم والله يمناك

ربي يعطيك العافيه وفي إنتظار باقي المشاركات

http://www.21za.com/pic/decoration003_files/49.gif
http://ansaralhojah.name/uploads/f971926882.gif