المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوعي والطاقة الحرارية



العراق الجريح
August 1st,2007, 10:47 PM
الوعي والطاقة الحرارية

الوعي : عبارة عن الفهم الفعّال الايجابي المحقق للإسلام في نفس الأمة الذي يتأصل ويستأصل جذور المفاهيم الجاهلية السابقة استئصالاً كاملاَ ويحوّل تمام مرافق الإنسان من مرافق الفكر الجاهلي إلى مرافق الفكر الإسلامي والذوق الإسلامي.

أما الطاقة الحرارية : فهي عبارة عن توهّج عاطفي حار بشعور قد يبلغ في مظاهره نفس ما يبلغه الوعي في ظواهره بحيث يختلط الأمر فلا يميّز بين الأمة التي تحمل مثل هذه الطاقة الحرارية وبين امة تتمتع بذلك الوعي إلا بعد التبصر إلا إن الفرق بين الأمة الواعية والأمة التي تحمل الطاقة الحرارية كبيرة فان الطاقة الحرارية بطبيعتها تتناقص بالتدريج بالابتعاد عن مركز هذه الطاقة الحرارية والمركز الذي كان يموّن الأمة بهذه الطاقة الحرارية هو شخص النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) القائد فكان طبيعياً إن تصبح طاقة الأمة بعده في تناقص مستمر حال الشخص الذي يتزود من الطاقة الحرارية للشمس والنار ثم يبتعد عنهما فان هذه الحالة تتناقص عنده باستمرار , هكذا كان , وتاريخ الإسلام يثبت إن الأمة الإسلامية كانت في حالة تناقص مستمر من هذه الطاقة الحرارية التي خلّفها النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في أمته حين وفاته بخلاف الوعي فان الوعي بذلك المعنى المركز الشامل المستأصل لجذور ما قبله ذلك الوعي من طبيعته الثبات والاستقرار بل التعمق على مر الزمن لأنه بطبيعته يمتد ويخلق له بالتدريج خيالات جديدة وفقاً لخط العمل وخط الأحداث فالأمة الواعية هي امة تسير في طريق التعمق في وعيها والأمة التي تحمل طاقة حرارية هائلة هي الأمة التي لو بقيت وحدها مع هذه الطاقة الحرارية فسوف تتناقص طاقتها باستمرار.

وهناك فرق آخر : هو إن الوعي لا تهزّه الانفعالات يصمد أمامها أما الطاقة الحرارية فتهزّها الانفعالات الانفعال يفجّر المشاعر الباطنية المستترة يبرز ما وراء الستار ، ما وراء سطح النفس كأن الطاقة الحرارية طاقة تبرز على سطح النفس البشرية ، وأما الوعي فهو شيء يثبت في أعمـاق هذه النفس البشرية ، ففي حالة الانفعال ، سواء كان الانفعال انفعالا معاكسا ، يعني حزناً وألماً ، أو كان انفعالاً موافقاً , أي فرحاً ولذة وانتصاراً , في كلا الحالتين سوف يتفجّر ما وراء الستار ويبرز ما كان كامناً وراء هذه الطاقة الحرارية في الأمة المزودة بهذه الطاقة فقط ، أما الأمة الواعية فوعيها يجمد ويتقوى على مر الزمن فكلما مر بها انفعال جديد أكدت شخصيتها الواعية في مقابل هذا الانفعال وصَبَغته بما يتطلبه وعيها من موقف . (من كتاب أهل البيت تنوع أدوار ووحدة الهدف للسيد الشهيد محمد باقر الصدر(قدس سره) ص88) . لذلك نجد أن الوعي وهو المستوى الذي يكون أرقى من العاطفة والذي يتجاوز العاطفة هو العقل وبما أن العقل ينظر إلى الأمور وفق القواعد الشرعية التي وصفها المعصومون الأطهار عليهم السلام وبما أن الدين الإسلامي هو تكامل للعقل حيث إن هناك تعبيراً لأحدهم بمعناه (إن النفس يهودية والقلب مسيحي والعقل الإسلام) .

وفي هذه الظروف التي نمر بها وهي مرحلة ما قبل الظهور بكافة إرهاصاتها من آدم(عليه السلام) لحد تلك اللحظة نجد إن المعركة ما بين الحق والباطل وصلت الآن إلى الذروة إلى الدليل العقلي الذي يمثّل المعيار الحقيقي للتكامل ونجد إن المعركة بقيادة السيد الحسني الممثل الشرعي لمواجهة الحق قد وصل بها الدليل العلمي العقلي إلى كماله لذلك فان الدليل الذي يطرحه السيد الحسني لتبيان حقه في قيادة المسلمين باتجاه المهدي(عجل الله فرجه) هو دليل واضح وبسيط للعالم والجاهل وقد يرد إشكال من احدهم إنها كيف وصلت إلى الذروة ؟ , وجوابنا إن استطعت فهذا دليل الحسني إشكلْ عليه ولكن هيهات لا ولن يستطيع إلا المعصوم(عليه السلام) !!

ولكن اريد الرد العلمي لارد السب والشتم الذي لا يلق بالمقام

يامهدي
August 1st,2007, 11:23 PM
http://www.l22l.com/l22l-up-1/147c3d77f3.gif

ربي يعطيك العافيه

موضوع جميل على هذه المعلومات

ربي لا يحرمنا منك اخوي الغالي وفي إنتظار ماهو جديد من قلمك الجميل

http://www.21za.com/pic/thankyou001_files/1.gif

http://ansaralhojah.name/uploads/f971926882.gif