منارة المجد
July 6th,2007, 03:17 PM
سيده نساء العالمين قدوه لنساء عصرنا
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن بعض النساء المسلمات في هذا العصر تعيش فراغاً في كل شيء.
فراغاً في القدوة.. فلا تجد من تقتدي بها في أخلاقها ودينها.
فراغاً في الإيمان.. فلا نجد من يذكرها بالله تعالى ويطعم روحها من معاني القرآن والسنة.
فراغاً في الوقت.. فتشكو من كثرة الأوقات وقلة الأعمال.. وفي مقابل ذلك تواجه هجمة شرسة لهدم حرمتها، وإبراز عورتها، تضييع كرامتها، بألفاظ براقة، ودعايات خداعة، تنادي بحقوقها ومساواتها بالرجل.
تصوروا فتاة لا تجد القدوة الحسنة التي تعلمها وتهذبها وتربيها لا في البيت ولا في المدرسة ولا الكلية، وتعاني ضعفاً في الإيمان، والجهل بأحكام الدين، يصاحب ذلك الفراغ وتوفر المال، ثم يأتيها جند إبليس من كل حدب وصوب يزينون لها الخروج والغزل والتبرج واللهو، يوهمونها أن ذلك من حقوقها وأن فيه سعادتها وراحتها وملء فراغ وقتها وقتل الملل في حياتها. ألا يدعو كل ذلك إلى الانجراف إلى مواطن الخطر، وفساد الخلق، وضياع الحياء والدين؟
نحن في هذه الكلمة العابرة نحاول أن نبرز لأختنا المسلمة القدوة والأسوة التي تبحث عنها فلا تجدها، نجتهد في أن نقدم صورة مشرقة لفتاة مؤمنة صادقة تصلح أن تكون قدوة لكافة الفتيات والزوجات.
هذه الفتاة لم يتجاوز عمرها العشرون، كانت صابرة دينة خيرة صينة قانعة شاكرة لله، بشرها النبي بالجنة مع السيادة فيها، فهي سيدة نساء العالمين في زمانها. فمن هي؟...
كيف نالت هذه الدرجة الرفيعة، في الوقت الذي يتهاوى فيه كثير من النساء والشيطان يتخذهن غرضاً وهدفاً لكل مفسد؟
قال عليه و على آله الصلاة والسلام: { أُريت النار، فرأيت أكثر أهلها من النساء } [رواه البخاري]. لم تكن لتصل إلى ما وصلت إليه بالتبرج والسفور وتضييع حق الله عليها. لم تكن لتصل إلى الجنة والسيادة على نسائها، وهي تخالل الشباب، غارقة في شهواتها، لم تكن لتنال ذلك، وهي تقتدي بالكافرات، وترتكب كل ما يزينه الشيطان لها. لم تكن كذلك إلا وهي صاحبة مباديء وإيمان، صاحبة طاعة وعبادة لربها، قرة عين لزوجها، قائمة بحقه وحق بيتها، حافظة لعرضها وعفتها وجمالها، بعيدة عن أعين الرجال، محتشمة صادقة مؤمنة خاشعة، فأيما فتاة أرادث أن تلحق بركبها، فلتركب مطيتها، ولتقتد بسيرتها، ولتتخذها أسوة.
قال عليه الصلاة والسلام: { فاطمة سيدة نساء أهل الجنة }، إنها ابنة رسول الله ، الطاهرةالنقية الطائعة المتعبدة الكارهة للتبرج والسفور، الصابرة على ما أصابها رضي الله عنها. ولدت قبل البعثة بقليل، وتزوجها علي عليه السلام، في السنة الثانية للهجرة، وولدت له الحسن والحسين، كان أبوها رسول الله يكرمها ويحبها لصدقها ودينها وصبرها.
قالت عائشة: { جاءت فاطمة تمشي ما تخطيء مشية رسول الله ، فقام إليها أبوها وقال مرحباً بابنتي }. ما قام لها وما أحبها إلا لعظم شأنها عند ربها.
لم تكن فتاة ككل الفنيات، ولم تكن امرأة ككل النساء، لم تفخر على النساء والقرينات بأبيها، ولم تتعالى على زوجها بمنزلة أبيها، بل كانت عليها السلام نعم الزوجة لزوجها، تقوم على خدمته، وتسعى في رضاه، وتأتمر بأمره وتقف عند نهيه. مثال رائع لكل زوجة لزوجها.. جاءت تشكو إلى رسول الله ما تلقى في يديها من الرحى إذا طحنت، وفي نحرها إذا حملت القربة، حتى أصابها الضر، والجهد، وتسأله خادماً، فجاءها رسول الله وعلي معها وقد دخلا في فراش إذا غطيا رؤوسهما تكشفت أقدامهما وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤوسهما، فقال لهما رسول الله : { ألا أدلكما على خير مما سألتماني، إذا أخذتما مضجعكما أو أويتما الى فراشكما، فسبحا ئلاثاً وثلائين، واحمدا ثلاثاً وثلاثين، وكبرا أربعاً وثلاثن، فهو خير لكما من خادم } [رواه أحمد، انظر صحيح الجامع 2619]
فرضيت وقنعت وصبرت على الفقر والشدة، وهي بذلك ترسل رسالة حية إلى كل امرأة رضيت بالدعة والخمول، وآثرت الخروج من البيت والتسكع في الطرقات تاركة عمل بيتها وواجباتها، إن ذلك ليس من سبيل المؤمنات العاقلات السابقات، وتعلّم كل امرأة تتخذ خادمة في بيتها أن تسبيحها وتحميدها وتكبيرها لله تعالى هي وزوجها خير من خادم، وأعون على قضاء حوائج البيت وأعماله، لو كانوا يعلمون.
أما عن طاعتها لزوجها، فقد كانت تعلم وهي التي تربت في بيت النبوة والدين أن طاعة الزوج من موجبات دخول الجنة { إذا صلّت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت روجها، دخلت الجنة بإذن ربها } [رواه ابن حبان، انظر صحيح الجامع 660].
ونساء اليوم يغلب عليهن عصيان الزوج، والتعدي على حقوقه، كما أن الأزواج كذلك لهم نصيب من ظلم الزوجات، لكن علياً وفاطمةعليهما السلام كانا خير زوجين لبعضهما، كانا يلتمسان رضا بعضهما..
ويقول رسول الله يقول : { فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها فقد أغضبني }،
وقد كانت عليها السلام تحب الحشمة والستر وتكره التبرج والخلاعة والسفور، قالت: لأسماء بنت عميس: ( إني أستقبح ما يصنع النساء، يطرح على المرأة الثوب، فيصفها ! ) وهذه رسالة بليغة لكل مسلمة رضيت أن تظهر زينتها ووصف جسدها لكل ناظر، وسارت أمام الرجال متبرجة سافرة. رضي الله عنها، ولم يصب أحد بمثل مصابها. ماتت خديجة عليها السلام ثم أخواتها جميعاً ولم يبق لها من أهلها إلا أبوها.
وفي يوم جاءت إليه فأسر لها بقرب رحيله، فبكت بكاءً مراً، تخيلت نفسها وقد فقدت أعز الناس، وصارت وحيدة من أهلها، فلما رأى رسول الله حزنها وبكاءها، أسر لها بأنها أول من يتبعه من أهله، فزال حزنها وكربتها، وداخلها السرور، فضحكت. وفي رواية عند الطبري أنه قال لها: { أحسب أني ميت في عامي هذا، وأنه لم ترزأ - تصب - امرأة من نساء العالمين مثل ما رزئت، فلا تكوني دون امرأة منهن صبرا، فبكيت، فقال: أنت سيدة نساء أهل الجنة الا مريم، فضحكت } [الفتح7/ 105].
مناقب فاطمة عليها السلام
ولما ثقل بالنبي جعل يتغشاه الكرب، فقالت: واكرب أبتاه، فقال : { ليس على أبيك كرب بعد اليوم }، فلما مات حزنت عليه، وبكته، وقالت: يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، يا أبتاه أجاب رباً دعاه، يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه. وقالت بعد دفنه: ( يا أنس، كيف طابت نفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله ) وعاشت بعده حزينه مكروبة مريضة سبعين ليلة ثم ماتت بشهرين، أو ثلاث.. كانت زاهدة ماتت وعمرها ثمان وعشرون فهي أسوة حسنة لكل مسلمة في أخلاقها وصبرها وطاعتها وحشمتها وعفتها، هدى الله النساء للسير على سنتها.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
من القروب الحسيني
نسالكم صالح دعائكم :)
اختكم مناروة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن بعض النساء المسلمات في هذا العصر تعيش فراغاً في كل شيء.
فراغاً في القدوة.. فلا تجد من تقتدي بها في أخلاقها ودينها.
فراغاً في الإيمان.. فلا نجد من يذكرها بالله تعالى ويطعم روحها من معاني القرآن والسنة.
فراغاً في الوقت.. فتشكو من كثرة الأوقات وقلة الأعمال.. وفي مقابل ذلك تواجه هجمة شرسة لهدم حرمتها، وإبراز عورتها، تضييع كرامتها، بألفاظ براقة، ودعايات خداعة، تنادي بحقوقها ومساواتها بالرجل.
تصوروا فتاة لا تجد القدوة الحسنة التي تعلمها وتهذبها وتربيها لا في البيت ولا في المدرسة ولا الكلية، وتعاني ضعفاً في الإيمان، والجهل بأحكام الدين، يصاحب ذلك الفراغ وتوفر المال، ثم يأتيها جند إبليس من كل حدب وصوب يزينون لها الخروج والغزل والتبرج واللهو، يوهمونها أن ذلك من حقوقها وأن فيه سعادتها وراحتها وملء فراغ وقتها وقتل الملل في حياتها. ألا يدعو كل ذلك إلى الانجراف إلى مواطن الخطر، وفساد الخلق، وضياع الحياء والدين؟
نحن في هذه الكلمة العابرة نحاول أن نبرز لأختنا المسلمة القدوة والأسوة التي تبحث عنها فلا تجدها، نجتهد في أن نقدم صورة مشرقة لفتاة مؤمنة صادقة تصلح أن تكون قدوة لكافة الفتيات والزوجات.
هذه الفتاة لم يتجاوز عمرها العشرون، كانت صابرة دينة خيرة صينة قانعة شاكرة لله، بشرها النبي بالجنة مع السيادة فيها، فهي سيدة نساء العالمين في زمانها. فمن هي؟...
كيف نالت هذه الدرجة الرفيعة، في الوقت الذي يتهاوى فيه كثير من النساء والشيطان يتخذهن غرضاً وهدفاً لكل مفسد؟
قال عليه و على آله الصلاة والسلام: { أُريت النار، فرأيت أكثر أهلها من النساء } [رواه البخاري]. لم تكن لتصل إلى ما وصلت إليه بالتبرج والسفور وتضييع حق الله عليها. لم تكن لتصل إلى الجنة والسيادة على نسائها، وهي تخالل الشباب، غارقة في شهواتها، لم تكن لتنال ذلك، وهي تقتدي بالكافرات، وترتكب كل ما يزينه الشيطان لها. لم تكن كذلك إلا وهي صاحبة مباديء وإيمان، صاحبة طاعة وعبادة لربها، قرة عين لزوجها، قائمة بحقه وحق بيتها، حافظة لعرضها وعفتها وجمالها، بعيدة عن أعين الرجال، محتشمة صادقة مؤمنة خاشعة، فأيما فتاة أرادث أن تلحق بركبها، فلتركب مطيتها، ولتقتد بسيرتها، ولتتخذها أسوة.
قال عليه الصلاة والسلام: { فاطمة سيدة نساء أهل الجنة }، إنها ابنة رسول الله ، الطاهرةالنقية الطائعة المتعبدة الكارهة للتبرج والسفور، الصابرة على ما أصابها رضي الله عنها. ولدت قبل البعثة بقليل، وتزوجها علي عليه السلام، في السنة الثانية للهجرة، وولدت له الحسن والحسين، كان أبوها رسول الله يكرمها ويحبها لصدقها ودينها وصبرها.
قالت عائشة: { جاءت فاطمة تمشي ما تخطيء مشية رسول الله ، فقام إليها أبوها وقال مرحباً بابنتي }. ما قام لها وما أحبها إلا لعظم شأنها عند ربها.
لم تكن فتاة ككل الفنيات، ولم تكن امرأة ككل النساء، لم تفخر على النساء والقرينات بأبيها، ولم تتعالى على زوجها بمنزلة أبيها، بل كانت عليها السلام نعم الزوجة لزوجها، تقوم على خدمته، وتسعى في رضاه، وتأتمر بأمره وتقف عند نهيه. مثال رائع لكل زوجة لزوجها.. جاءت تشكو إلى رسول الله ما تلقى في يديها من الرحى إذا طحنت، وفي نحرها إذا حملت القربة، حتى أصابها الضر، والجهد، وتسأله خادماً، فجاءها رسول الله وعلي معها وقد دخلا في فراش إذا غطيا رؤوسهما تكشفت أقدامهما وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤوسهما، فقال لهما رسول الله : { ألا أدلكما على خير مما سألتماني، إذا أخذتما مضجعكما أو أويتما الى فراشكما، فسبحا ئلاثاً وثلائين، واحمدا ثلاثاً وثلاثين، وكبرا أربعاً وثلاثن، فهو خير لكما من خادم } [رواه أحمد، انظر صحيح الجامع 2619]
فرضيت وقنعت وصبرت على الفقر والشدة، وهي بذلك ترسل رسالة حية إلى كل امرأة رضيت بالدعة والخمول، وآثرت الخروج من البيت والتسكع في الطرقات تاركة عمل بيتها وواجباتها، إن ذلك ليس من سبيل المؤمنات العاقلات السابقات، وتعلّم كل امرأة تتخذ خادمة في بيتها أن تسبيحها وتحميدها وتكبيرها لله تعالى هي وزوجها خير من خادم، وأعون على قضاء حوائج البيت وأعماله، لو كانوا يعلمون.
أما عن طاعتها لزوجها، فقد كانت تعلم وهي التي تربت في بيت النبوة والدين أن طاعة الزوج من موجبات دخول الجنة { إذا صلّت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت روجها، دخلت الجنة بإذن ربها } [رواه ابن حبان، انظر صحيح الجامع 660].
ونساء اليوم يغلب عليهن عصيان الزوج، والتعدي على حقوقه، كما أن الأزواج كذلك لهم نصيب من ظلم الزوجات، لكن علياً وفاطمةعليهما السلام كانا خير زوجين لبعضهما، كانا يلتمسان رضا بعضهما..
ويقول رسول الله يقول : { فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها فقد أغضبني }،
وقد كانت عليها السلام تحب الحشمة والستر وتكره التبرج والخلاعة والسفور، قالت: لأسماء بنت عميس: ( إني أستقبح ما يصنع النساء، يطرح على المرأة الثوب، فيصفها ! ) وهذه رسالة بليغة لكل مسلمة رضيت أن تظهر زينتها ووصف جسدها لكل ناظر، وسارت أمام الرجال متبرجة سافرة. رضي الله عنها، ولم يصب أحد بمثل مصابها. ماتت خديجة عليها السلام ثم أخواتها جميعاً ولم يبق لها من أهلها إلا أبوها.
وفي يوم جاءت إليه فأسر لها بقرب رحيله، فبكت بكاءً مراً، تخيلت نفسها وقد فقدت أعز الناس، وصارت وحيدة من أهلها، فلما رأى رسول الله حزنها وبكاءها، أسر لها بأنها أول من يتبعه من أهله، فزال حزنها وكربتها، وداخلها السرور، فضحكت. وفي رواية عند الطبري أنه قال لها: { أحسب أني ميت في عامي هذا، وأنه لم ترزأ - تصب - امرأة من نساء العالمين مثل ما رزئت، فلا تكوني دون امرأة منهن صبرا، فبكيت، فقال: أنت سيدة نساء أهل الجنة الا مريم، فضحكت } [الفتح7/ 105].
مناقب فاطمة عليها السلام
ولما ثقل بالنبي جعل يتغشاه الكرب، فقالت: واكرب أبتاه، فقال : { ليس على أبيك كرب بعد اليوم }، فلما مات حزنت عليه، وبكته، وقالت: يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، يا أبتاه أجاب رباً دعاه، يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه. وقالت بعد دفنه: ( يا أنس، كيف طابت نفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله ) وعاشت بعده حزينه مكروبة مريضة سبعين ليلة ثم ماتت بشهرين، أو ثلاث.. كانت زاهدة ماتت وعمرها ثمان وعشرون فهي أسوة حسنة لكل مسلمة في أخلاقها وصبرها وطاعتها وحشمتها وعفتها، هدى الله النساء للسير على سنتها.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
من القروب الحسيني
نسالكم صالح دعائكم :)
اختكم مناروة