المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتياتٌ مُزيّنات ، فاتِناتٌ مُغريات / هُنا كُلُّ هذا ؟!



هلال رمضان
July 2nd,2007, 05:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

جَولةُ الشُّعور في أزقّةٍ تُسمّى : حُسَينيّة !!

أَمشي بِأزِقّةٍ لاتَخلو جُدرانُها مِن سوادٍ خُطَّت علَيهِ أخلاقيّاتُ الحُسَين ، أَمشي بَين طَريقٍ وطريق ، أَسمَعُ الأصوات تعلو مِن المَنابِر هاتِفةً : ياحُسَين ، ومواكِبَ أَشهَدُها جرّارةً صارِخة : لَبَّيكَ ياحُسَين ، وهُنا الأطفال وجِباهُها مُعصّبة بـ ياحُسَين ، وهُناكَ الآباء وتَمتماتُهُم تَلهَجُ بالحُسَين ، حُسَينٌ حُسَينٌ حُسَين ، حَتى إمتَزَجَت آياتُ تِلكَ الكَلِمةَ بتيّاراتٍ إقتَحمَت جدار أُذني ، فصارت نشيداً يشدو بِه اللسان ، وروتيناً يتغنّى بِهِ الإنسان ، ومَنهلاً يرفُضُ المَذلّةَ والإذعان ، سَمِعتُها كثيراً ولَم تَكِلُّ منِها الأُذنان ،

ماهذا ؟! عَينايَ لَمحَت سواداً مِن نوعٍ آخر ، لَيسَ كما رأيتُهُ مُعلّقاً بأعالي الجُدرانِ ، بَل هُوَ سوادٌ إفتَرشَ الأرضَ بِجوانبٍ إحتَضنت مواكِباً سيّارة ، غريبٌ هذا !! سوادٌ مِن بَينِه وجوهٌ انثويّة صُبِغت بألوانٍ وألوان ، تُفُنِنَ في تَجميلِها ، وبولِغَ في كَشفِها ، أهلِكت في تَنميقِها ، فنُزِعَ الحياءُ مِن تقاسِيمها ، إبتساماتٌ مائِعة ، تُغوي عُقولاً ضائِعة ، ياويلي !! فَقَد لاصَقنَ جُموعَ الشّباب ، وأصواتهنّ مُطلِقةَ العنان لتحيُّن السَّفَلة ، نَعَم ، لَقد رأيتُ مواكِباً ولكنّها لَيست مواكِبَ رِجالٍ حُسينيّين ، بَل هي مواكبٌ لـ نساءٍ يزيديّات ، سَمِعتُ أصواتاً تعلو أيضاً ، لكِن ليسَ من المنابِر ، بَل هيَ ضَحكاتٌ يَشمئِزُّ مِنها الحَياء ، فإحتارَ ناظِري : هَل لَهُنَّ ضمائِرٌ مِثلَ ضمائِر الأحياء ؟!

تخالُهُنَّ جِئنَ للرّقصِ في عُرسٍ بَهيج ، لا للحُسَين فلَم نعَهَد موالياتٍ بهذا الضَّجيج ، وعطورهنّ لإغواءِ الضّعافِ أريج ، أيُّ أمٍ تَرضى لإبنَتِها بأن تُخالطَ الرِّجال ، أَعذُرها ساخِراً إن كانَت مِن دُعاةِ الإنفتاحِ المُزيَّف ، ولكن يا أيّتها الأم ، دعي إنفِتاحَكِ لَكِ ولإبنتكِ بِمحافلِكما الفارِغة ، ولادَخلَ للحُسَين بِفعالٍ كتِلك ، فمكانٌ كذلكَ فَهو لإحياءِ شعائِر الله ، لا إتّباعِ الهوى والشَّيطان ، إسحَبي إبنتك عن مَكمَن الطّهارة ، لَسنا هُنا للدّعارة ، وإغرُبي مَعها إلى حيثُما شئتِ واللبيب يَفهَمُ بالإشارة !!

وأمّا إن كانَت لَيسَت مِن هؤلاء ، فذلكَ جُرجٌ أليم ، صَدَعَ قلبَ تِلكَ الأمّ المَسكينة ، تَعبَت في تربيّة بناتِها ، وحَملَت قيماً مُثلى في التنشئةِ لَهُنَّ ، غَذتهم بالمودّةِ في القُربى ، وإذا بِفعالِهنَّ عِندَ الكِبَر تغدو كمَن تعهَّدَ مودّةً لأعداء القُربى ، وا أسفاه لحالِ تِلكَ الأم ، وهي لاتدري بإبنَتِها ، تَخرُجُ مِن مَنزِلها قاصِدةً مأتم الحُسَين ، والأمُ في فَخرٍ عظيم فمن بِحجمِ عِظمها ؟! فإبنتها تَذهَبُ للمأتَمِ كُلّ ليلة ، لكن ماوراء ذلك حَدثٌ رهيبٌ مؤسِف ، مُعاكسات ، ضحكات ، غمزات ، ترقيمٌ وهَمسات ، فأينَ أخلاق زينب مِن هذي البنات ؟!

يَعلَمُ الله ماوصلَ الحالُ بالكَلِمةِ في قصيدة العَزاء ، حينَ سُكِبَ عَليها اللحنُ فَغَمرها ، وحينَ حُجِبَت بصَخَبِ المُعزّين فتلاشَت ، فهل أنتِ مُستعدة أيّتُها الكَلِمة للإختِفاء أكثر مِن ذلك حينَ تَسرَحُ أذهان المُعزّين مَع تلاقط أعينهم هُنا وهُناك بِسبب تِلكَ النّسوة المُخلّة بآدابِ الموكب الحُسيني ، ليتها كانت كذلك ، بل هي مُخلّةٌ بآداب المرأةِ المُسلِمة عُموماً ، وبِأخلاقيّاتِ زَينَب -أختُ مَن كانت تِلكَ الأزقّة في إستقبال المُواسينَ لَهُم لَطماً وندبا- خُصوصاً ،

ماذا سَيحدُثُ بِكِ أيّتها الفتاة ؟! حينَ تَلزمين مَنزلك وتكتَفين بالخُروج منه لحضورِ المأتم فقط ، إستَمعي للخطيب المُحاضِر ، وانهلي مِنهُ ماسيعينك على حياتكِ ، واعلمي منه ما جهلتهِ بفعلِكِ هذا ، خُذي العِبرةَ ، وأهلّي العَبرة ، كوني صالحةً مؤدّبة ، حُسينيّة زَينبيّة ، مواسِيةً لأحزانِ العقيلةِ عَبرَ حضورك المأتم فَقط ، فمالذي سَيفيدُكِ مِن النَّظَر في مواكِب العزاء الذي يَصِل نظركِ لها إلى حَدِّ الحُرمة ؟! قَد تتحججين بالمُتعة عِند مُشاهدة المواكب ؟! أوهَل جئتِ هُنا للمُتعة أم للتعزية ؟! بالله عَليكِ مادرَيتِ مِن أينَ أتت تِلكَ المُتعة ؟! الموكِبُ بِهِ صدورٌ عارية المَلبس ، بِه حركاتٌ رجوليّة مُهيّجة للأعين ، هَل تعتَقِدين أن وقوفكِ هُنا لِمُشاهدةِ ذلك حلالاً ؟!
ومِن ناحيةٍ أُخرى المَوكب بِهِ قُدسيّة وَهَدَف ، بِهِ حُزنٌ وروحانيّة ، بِهِ مواساةٌ وتوجّه ، بِهِ إرتِحالٌ لذهن المُعزين إلى عالَم الآخِرة ، بِهِ إنغماسٌ في وَيلاتٍ أصابَت الحُسين وصحابته ، فإذا كانَ وجودكِ هُنا يُعيدُ أذهانَهم إلى عالَم الدُنيا والشهوات والمُغريات ويُفسد تلكَ الهَيبة ، فهل تَعتقدين أنّ وقوفك هُنا مُحبّباً ؟!

أُرهِقَت أدمِغةُ العُلماء وهُم في مُصارعةٍ علميّة لإيجادِ حلٍّ يقِ مواكِب الحُسين ومُتجمّع مواليه ، مِن ظاهِرةٍ أرّقت أجفانَ من إبتَغى مَصلحة جيلنا بِمواكب العزاء ، ومِن ظاهِرةٍ خدَشَت عِفّة زَينَب ، وأهمَلَت هَدفاً إنبَثَقَ مِن تَضحياتِ الحُسَين ، وعارَضت مبدأ أنصارِهِ في نُصرتِِه والذودِ عنه ، وزادَت أحزان الثّكالى بالطّف ، ومن ظاهِرةٍ أوقَدت الضّمائِر لَهيبَ الأسَفِ الموجِع وهي لاترضى بمُنكَرٍ يُنفَّذُ بمكانٍ خُصِّصَ لتلبيةِ نداءِ الحُسَين قولاً وفِعلاً ، ظاهِرةٌ الجَهل الفاحِش ، ظاهِرة قلّة الوعي ، ظاهرة التربية الضائِعة هباءاً ،

إنّها الظاهِرةُ الأسوأ لهذا العام واللتي شَهدها الجميع خصوصاً بالمنامة وهي :

.:: التحشّد النسائي بجانب الموكب ::.

ولارَيبَ في أنّها شَغَلت العُلماء لَدينا في البَحرَين ، وعلى رأسهم شيخنا الجَليل الشيخ عيسى أحمد قاسِم حفظهُ الله ، الذي إهتَمَّ كَثيراً بمُكافحةِ هذه الظّاهرة ، ولَم يَستسلِم لِصعوبة إيجاد الحلول ، فَبقاء هذه الظاهِرة كمُشكِلةٍ بالعُقول يُعدُّ وضعاً قاتلاً !!
كَم وكَم ناشَدهنّ للتوقّف عن هذا ، وناشدهم للتحرّك ضدَّ هذا ، والأمرُ قائِمٌ حتى الآن ، حتى أَصبَحَ الوضعُ لايطيق التأجيل أو الإبطاء في إعطاء الحلول ، فلانرضى نَحنُ كَشيعةٍ لأهلِ البَيت بأن يكونُ الوضع حول مواكِبنا الحُسينيّة المُعزيّة كهذا الوضع المُخجِل ،

تلبيةً لتوجيهات الشيّخ بشأن إعطاء إقتراحات لإزالة هذه الظاهِرة ، فهلّمَّ أخي لإيجاد الإقتراحات سريعاً ، أرجو تدوينها هُنا بهذه الموضوع ، وسنوصلُها بإذن الله إلى سماحتِه وإلى إدارات المواكِب ، ليتُم إختيار الأصلح سريعاً ثُم إعلان تطبيقها على المواكب في أسرعِ وقتٍ مُمكن ،

وحَفظكم الله إن شاء الله ، وبارك الله فيكُم جَميعاً ، وسدّد الله خُطى كل مَن كافح مِن أجل بقاء هذه الشّعيرة المُقدّسة عظيمةً بالأفئِدة ، وإن لَم نُسارِع نَحنُ إلى إيجاد الحَلّ فالمُشكلة ستتناقلها الأجيال ، حَتى يختفي جوهَر هذه الشعيرة ، وهذا مالن يَحصل إن شاء الله بتعاونكم الفاعِل في تحقيق النّهضة والوعي لروّاد الموكب وللموكب نفسه ،

تَحيّاتٌ مكنونةٌ بعُمقِ الثّناء !!

2/4/2007م
أخوكم هلال رمضان ..
الله الموفق

دماؤنا حيدرية
July 3rd,2007, 01:42 PM
أخي الفاضل هلال رمضان ..
تطرقت لموضوع بل ظاهرة موجعه ..
الفتيات المراهقات لا يعين إنهن بتلك النوايا .. يغرسن الخناجر بين جراحات زينب :(
تلك الظاهرة التي ترش الملج فوق دم الحسين :(
ظاهرة التبرج في المآتم ليس فقط بالبحرين .. بل في الكويت أيضا و دول أخرى ..
هؤلاء المتبرجات المراهقات .. يدفعن الشباب أيضا لتلك الحركات ..
فتفكيرهم محدود .. لا يشمل معنى مأتم ولا يحترم إسم الحسينيه ..
ما نقول إلا حسبي الله و نعم الوكيل :(
حسافه إسم الولاء الحسيني فيهم ..

بارك الله فيك أخي هلال رمضان وعلى طرحك المميز ..

تحياااااااااااتي

هلال رمضان
July 4th,2007, 05:59 AM
بِسْمِ الله الرَّحمن الرَّحيم

لِنَشْرِ الإِفادَة : المَوْضوع طُرِحَ بِوَقْتِهِ في مُنْتَديات عِدَّة وانْتَشَرَ دونَ عِلْمي ، وعَرَتْني البَهْجَة حينَ رأَيْتُ تَفاعُلَ الاخوة في جَميعِ المُنْتديات شديد، ويرْجو إيجادَ الحَلّ لهذه الظّاهِرَة ، وهذه بعض المنتديات اللتي رأيْتُ المَوْضوع فيها ، ومِنْها مُنْتديات نُشِرَ فيها المَوْضوع ولاقى التَّفاعُل المَطْلوب لِكنَّها مَحْجوبَة حاليّاً لِأسْباب أمْنِيَّة خاصَّة بهم :

http://uobtimes.com/lofiversion/index.php/t25328.html

http://easyscience.org/ib/lofiversion/index.php/t33114.html

http://www.al-abrar.com/forum/archive/index.php?t-2991.html

http://www.malkiya.net/vb/showthread.php?t=99463

http://www.wadyaan.com/vb/showthread.php?t=9233

والشُّكْرُ الجَزيل لـ "دماؤنا حَيْدَرِيَّة" عَلى تَعْقيبِها الرّائِع الّذي يَدُلْ عَلى سَعْيِها لإنْهاءِ العَوائق المُجْتَمعيَّة خُصوصاً بِمُجْتَمَعِنا الحُسَيْني الّذي يَأخُذُ كُلَّ تعاليمه مِنَ الحُسَيْنِ وآلِه والعِتْرَةِ الطّاهِرة .

أخوكم هلال رَمضان ..
الله الموفق