هلال رمضان
July 2nd,2007, 05:12 AM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمن الرَّحيم
تصوير : بركان الطف
أَرْبَعَةُ جُدْرانٍ شاهِقَة، تَنَّحّى كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ نَظيرِهِ المُقابِل، بَيْنَ تَباعُدِهِم تُؤَبَّنُ أُمٌّ لِأرْبَعَةٍ ماثَلوهُم بالثَّبات، خالَفوهُمْ بالقُرْبِ ونَبْذِ التَنَحّي، تَكَوَّنَ بَيْنَ أَرْبَعَةِ البُعْدِ مأتَمٌ شاسِعٌ، وبَيْنَ أرْبَعَةِ القُرْبِ هَدفٌ نُصْرَوِيٌّ، انْدَمَجَ البُعْدُ والقُرْب، وصارَ القُرْبُ بَعيداً عَنْ الأَحْباب، والبُعْدُ قَريباً مِنَ الألْباب.
قاموسُ قصَّة العكر::
× أَرْبَعَة البُعْد: جُدرانٌ أَرْبَعة بِبُعْدِها عَنْ بَعْضِها شُيِّدَ مأتَمُ آلْ حسين بقَرْيَةِ العكر.
× أَرْبَعَةُ القُرْب: بَنينٌ أَرْبَعَة لِأُمِّ البَنين، بتَقارُبِ قُلوبِهِمْ حَقَّقوا النُّصْرَة.
وَصَلتُ، نَعْم وَصَلْتُ إلى تِلْكَ القَرْيَة > "العكر" اسْمٌ تكْسوهُ الغرابَةُ و الغُموض> كما يُعَبِّرُ عَنْهُ الحَمّادي، وَصَلْتُ إلَيْها وَبَصَري يُحَدِّقُ في الحَوائِطِ المُتَمَرِّدَةِ مُنْصَدِما، مالَذَّ وطابَ مِنْ أَصْنافِ الرَّفْض والتَّحَدّي يَجْرَعُهُ النّاظِرُ في تَحديقه، تَوَتُّرٌ يَشْجبهُ المَوْقِف، حينَ "بَرْكَنَتْ" السَّيارَةُ في الموقف، تَوَجَّهَتِ الجَوارِحُ نَحْوَ بَريقِ تِلْكَ القُبَّة، زَحَفَتْ مِنْ بَيْنِ هدوءِ ضواحيها، إِلى ضَجيجِ أهاليها، بِقُرْبِ المأتَم الطّاهِر، الأَنْوارُ هَلَّت، ومعانٍ لِتَّرَبُّصِ قدومِ "مهدي و" علي" تَجَلَّت، تَزامَنَ مَعَ اسْتِنْشاقِ المَسامِعِ لِمَوّالٍ مبور، بِصَوْتٍ صاعِدٍ جرئ > "زُهَيْرُ الخال" ومَنْ بَعْدَه.
نُورَان مُواليان أَطَلا عَلى الجَماهيرِ المُولَعة، والصّارِخُ مِنَ الخَلْفِ أَفْزَعَ السَّكينَةَ: صلوا على محمد وآل محمد ! ، الرِّقابُ تَدورُ خَلْفاً، يَسْطَعُ بالأَعْيُنِ إقْبالُ "علي الحَمّادي" و"مَهْدي سَهْوان" والتَّوَجُّهِ نَحْوَ المَنَصَّةِ بِوقار يُلْهِبُ الهمْسَ في الآذان، بَيْنَ أمْواجِ المُصاب، تَتلاطَمُ الأحاسيسُ وابن البرهامَةِ واقِفٌ يُدَحْرِجُ الفَجيعَةَ بمَدارِكِنا، والشَّكْوى إِطارُ المُوَشَّح:
ذا سُؤالٌ أَمْ عِتاب ×-× لِمَتى هذا الغِياب
لِمَتى ياسَيِّدي ×-× شَمْسُكُمْ خَلْفَ السَّحاب
وَيَغْزو بِنَعْيِهِ طَبْلَةَ الأذْنِ مُوصِلاً صاحِبها إلى حَدِّ الإعياء، يَذوبُ التَّأمُّلُ في كأسِ نواعيه، ويَنْهالُ الدَّمْعُ مُروراً بِأماقيه، وتَصِلُ الدَّحْرَجةُ للمُسْتَهَلِّ بالمَدارِك، مُعَلَّقاً بلافِتاتِ اسْطوانات المأتَم، عالِقاً بأذْهانِ كُلِّ مُلْهَم:
قَلْبُكِ حَسَرات × نَهْجُكِ تَضْحِيات
أُمَّ عَوْنٍ أُمَّ جَعْفَر ×-× أُمَّ عُثْمانَ المُعَفَّر
والبُطولَة > والرّجولة
لِأبي الفَضْلِ المُطَهَّر
عَيْبٌ عَلى مَنْ خَرَجَ مِنَ أرْبَعَةِ البُعْدِ بَعْدَ العَزاء وَهْوَ ناسٍ لأَسْماءِ أرْبَعَةِ القُرْب بِه، وأَثْناءَهُ يَصْعَدُ وَجْهُ الإيمانِ الآخر إلَى مَنَصَّةِ الاسْتِقطاب الشُّعوري، يَمْسَحُ عَلى جَبْهَتِهِ مَسْحَ مُتَهيّئٍ لِمَعْرَكَة، "مَهْدي سَهْوان" بِلِحْيَتِهِ العَطِرَة وهي تَنْشُرُ التَّواضُعَ المُتَحَدّي في الأَجْواء، يُشارِكُ الحمّاديَ في المُثول على المنصّة الثنائيَّة،
وتَتَناغَمُ الفَقَراتُ العَلَوِيَّة في بث مَحاوِرها :
× الفَقْرَةُ الأولى > مُخاطَبَةٌ عَطوفَةُ بَيْنَ أُمِّ البنين والعَبّاسِ وإخوانِه.
× الفَقْرَةُ الثّانِيَة > حوارٌ لَحْنيٌّ بَيْنَ أُمِّ البنين "بِصَوْتِ علي" / وَزَيْنَب "بِصَوتِ مهدي".
× الفَقْرَةُ الثّالِثَة > دارَتْ عَلى مَواجِعِ المُواطِنين، في أَرْضِ البَحَرَيْن "بصَوْتِ مَهدي" سياسية صريحة.
× الفَقْرَةُ الرّابِعة > بِها الجَزَعُ المَهولُ تَوَقَّد، أَحداثُ العاشِر مِنَ المُحَرَّم / المَصْرَع / جُرْمُ الأعوَجِيَّة / رزء فاطِمَة / أَصَرَّ الشّاعِرُ فيها عَلى صَعْقِ المَشاعِر .
في الأولى تَفَجَّرَ المأَتَمُ بالصَّخَب، واعتَلى للسَّقْفِ وجَلْجَل، والأَذْهانُ لاتَزالُ في تأقْلُمٍ مَعَ طابِع الألْحان، وايقاعُ الأوْزان، وفي الثّانِيَةِ تَبادُلٌ في الوَصايا، بَيْنَ قُطْبي الاقْبال على المَنايا، وبِها وَجَّهَ مهدي الجمهور الضَّخم بِمُراعاةِ تقليل الصَّوت الصّادِر عَنْ الفَم أَثْناء اللَّطم، والثّالِثَة ذُرْوَة السِّياسَة أُقْهِرَ مَهْدي فيها على المُداخَلَة مِنَ الضَّيْم رُغمَ تقريره بِالكبْت والسُّكوت، فانْفَلَتت مَشاعِرُ البَعْضِ لاطْلاقِ شِعاراتٍ غَريبة كـ"بالروح بالدم نفديك يامهدي سَهْوان"، قاطَعَ مْهدي رافِضاً: مهدي مُذْنِب مَهْدي عاصي، موجِّهاً اياهم بالكَفِّ عن ذلك والهتاف بقَصْدِ الامام المَهْدي والتّهيّؤ لَه لا الانْجِرار لِتِلْكَ الشِّعارات العاطفيَّة، أَمّا في الرّابِعَةِ فالنّفوسُ في كربلاء لابَيْنَ تِلْكَ الجُدْران، الجَزَعُ بَلَغ أوجه، لطمُ الرُّؤوسِ تفشّى في المَشْهَد، مِحَنٌ حارِقَة جَثَمَتْ على القُلوب، الآهاتُ انفَلَتَت، وانْطَلَقَ بُكاءٌ لَيْسَ يُقْدَرُ عَلى كَبْتِه، العُتْمَةُ تَعُمُّ المأتَم، والنّورُ في نواح، سَيِّدَتي الزَّهراءُ حاضِرَة، لِشيعَتِها ناظِرَة، والرّؤسُ مُسْبَلَة، والحياةُ بالقَلوبِ مُعَطَّلَة.
فَقَراتٌ خَطَّها السَّيِّد ناصِر العَلَوي بِتَمَيُّزٍ يَسْتَحِقُّ الإطْراء وبِشِدَّة، ثُمَّ جاءَ دَورُ وقفات مَهْدي المَشْهورَة الولائيَّة والكَرْبائيَّة والثّورِيَّة، ومِنْها مانُسِجَ بِقَريحَةِ حُسَيْن المادِح، ليَنْتهي العَزاءُ بالزّيارَةِ والتَّوجُّهِ نَحْوَ القِبْلَةِ للدُّعاء والنُّفوسُ خارِجَةٌ مِنْ كَدَرِ هذه اللَّيْلَة الثَّقيل، نَحْوَ مُصافَحةِ تِلْكَ الحناجِر النّاطِقَة والسَّلامِ عَلَيْها.
أَما تَوْزيعُ البَرَكة مِنَ الطّعام، فأهالي العكر لَهُم طابع خاص وليعذروني على ذلك، حَرامٌ لَدَيْهُم أَنْ تأخُذَ "ساندويشة" وتُغادِرْ، فهُمْ لايَقْبَلونَ إلا بِتَكْديسِ "الساندويشات والمُرطِّبات وصحون الطعام والكعك المدوّر" كلها في حضنك حَتّى تَكْفي لِأفْرادِ عائِلَتِك ورُبَّما جيرانك، هههه !
أَبْهَجوني بِكرمهم اللطيف أَبْهَجَهُم رَبّي :cool: !!
تحيّاتٌ مَكْنونَةٌ بِعُمْقِ الثَّناءِ أُهْديها لَهُم :wink:
29/6/2007م
أخوكم هلال رمضان ..
الله الموفق
منتديات المالكية تقدم للأعضاء الكرام .. مقطع صوتي " الفقرة الاولى " و مقاطع فيديو من قصيدة الرادودين علي حمادي و مهدي سهوان .. بجودة عالية
الفقرة الاولى / مقطع صوتي : للرادودين الحسينيين علي حمادي و مهدي سهوان
للأستماع او التحميل (www.malkiya.net/cover/qormzy/banin/1.rm)
موال 1 / مقطع فيديو : للرادود الحسيني علي حمادي
للمشاهدة او التحميل (www.malkiya.net/cover/qormzy/banin/4.wmv)
الموشح ( الفقرة الثانية ) / مقطع فيديو : للرادود الحسيني علي حمادي
للمشاهدة او التحميل (www.malkiya.net/cover/qormzy/banin/2.wmv)
موال 2 / مقطع فيديو : للرادود الحسيني علي حمادي
للمشاهدة او التحميل (www.malkiya.net/cover/qormzy/banin/1.wmv)
مقاطع من القصيدة / مقطع فيديو : للرادودين الحسينيين علي حمادي و مهدي سهوان
للمشاهدة او التحميل (www.malkiya.net/cover/qormzy/banin/3.wmv)
وتقبلو تحيات الفريق الاعلامي لمنتديات المالكية
تصوير : بركان الطف
أَرْبَعَةُ جُدْرانٍ شاهِقَة، تَنَّحّى كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ نَظيرِهِ المُقابِل، بَيْنَ تَباعُدِهِم تُؤَبَّنُ أُمٌّ لِأرْبَعَةٍ ماثَلوهُم بالثَّبات، خالَفوهُمْ بالقُرْبِ ونَبْذِ التَنَحّي، تَكَوَّنَ بَيْنَ أَرْبَعَةِ البُعْدِ مأتَمٌ شاسِعٌ، وبَيْنَ أرْبَعَةِ القُرْبِ هَدفٌ نُصْرَوِيٌّ، انْدَمَجَ البُعْدُ والقُرْب، وصارَ القُرْبُ بَعيداً عَنْ الأَحْباب، والبُعْدُ قَريباً مِنَ الألْباب.
قاموسُ قصَّة العكر::
× أَرْبَعَة البُعْد: جُدرانٌ أَرْبَعة بِبُعْدِها عَنْ بَعْضِها شُيِّدَ مأتَمُ آلْ حسين بقَرْيَةِ العكر.
× أَرْبَعَةُ القُرْب: بَنينٌ أَرْبَعَة لِأُمِّ البَنين، بتَقارُبِ قُلوبِهِمْ حَقَّقوا النُّصْرَة.
وَصَلتُ، نَعْم وَصَلْتُ إلى تِلْكَ القَرْيَة > "العكر" اسْمٌ تكْسوهُ الغرابَةُ و الغُموض> كما يُعَبِّرُ عَنْهُ الحَمّادي، وَصَلْتُ إلَيْها وَبَصَري يُحَدِّقُ في الحَوائِطِ المُتَمَرِّدَةِ مُنْصَدِما، مالَذَّ وطابَ مِنْ أَصْنافِ الرَّفْض والتَّحَدّي يَجْرَعُهُ النّاظِرُ في تَحديقه، تَوَتُّرٌ يَشْجبهُ المَوْقِف، حينَ "بَرْكَنَتْ" السَّيارَةُ في الموقف، تَوَجَّهَتِ الجَوارِحُ نَحْوَ بَريقِ تِلْكَ القُبَّة، زَحَفَتْ مِنْ بَيْنِ هدوءِ ضواحيها، إِلى ضَجيجِ أهاليها، بِقُرْبِ المأتَم الطّاهِر، الأَنْوارُ هَلَّت، ومعانٍ لِتَّرَبُّصِ قدومِ "مهدي و" علي" تَجَلَّت، تَزامَنَ مَعَ اسْتِنْشاقِ المَسامِعِ لِمَوّالٍ مبور، بِصَوْتٍ صاعِدٍ جرئ > "زُهَيْرُ الخال" ومَنْ بَعْدَه.
نُورَان مُواليان أَطَلا عَلى الجَماهيرِ المُولَعة، والصّارِخُ مِنَ الخَلْفِ أَفْزَعَ السَّكينَةَ: صلوا على محمد وآل محمد ! ، الرِّقابُ تَدورُ خَلْفاً، يَسْطَعُ بالأَعْيُنِ إقْبالُ "علي الحَمّادي" و"مَهْدي سَهْوان" والتَّوَجُّهِ نَحْوَ المَنَصَّةِ بِوقار يُلْهِبُ الهمْسَ في الآذان، بَيْنَ أمْواجِ المُصاب، تَتلاطَمُ الأحاسيسُ وابن البرهامَةِ واقِفٌ يُدَحْرِجُ الفَجيعَةَ بمَدارِكِنا، والشَّكْوى إِطارُ المُوَشَّح:
ذا سُؤالٌ أَمْ عِتاب ×-× لِمَتى هذا الغِياب
لِمَتى ياسَيِّدي ×-× شَمْسُكُمْ خَلْفَ السَّحاب
وَيَغْزو بِنَعْيِهِ طَبْلَةَ الأذْنِ مُوصِلاً صاحِبها إلى حَدِّ الإعياء، يَذوبُ التَّأمُّلُ في كأسِ نواعيه، ويَنْهالُ الدَّمْعُ مُروراً بِأماقيه، وتَصِلُ الدَّحْرَجةُ للمُسْتَهَلِّ بالمَدارِك، مُعَلَّقاً بلافِتاتِ اسْطوانات المأتَم، عالِقاً بأذْهانِ كُلِّ مُلْهَم:
قَلْبُكِ حَسَرات × نَهْجُكِ تَضْحِيات
أُمَّ عَوْنٍ أُمَّ جَعْفَر ×-× أُمَّ عُثْمانَ المُعَفَّر
والبُطولَة > والرّجولة
لِأبي الفَضْلِ المُطَهَّر
عَيْبٌ عَلى مَنْ خَرَجَ مِنَ أرْبَعَةِ البُعْدِ بَعْدَ العَزاء وَهْوَ ناسٍ لأَسْماءِ أرْبَعَةِ القُرْب بِه، وأَثْناءَهُ يَصْعَدُ وَجْهُ الإيمانِ الآخر إلَى مَنَصَّةِ الاسْتِقطاب الشُّعوري، يَمْسَحُ عَلى جَبْهَتِهِ مَسْحَ مُتَهيّئٍ لِمَعْرَكَة، "مَهْدي سَهْوان" بِلِحْيَتِهِ العَطِرَة وهي تَنْشُرُ التَّواضُعَ المُتَحَدّي في الأَجْواء، يُشارِكُ الحمّاديَ في المُثول على المنصّة الثنائيَّة،
وتَتَناغَمُ الفَقَراتُ العَلَوِيَّة في بث مَحاوِرها :
× الفَقْرَةُ الأولى > مُخاطَبَةٌ عَطوفَةُ بَيْنَ أُمِّ البنين والعَبّاسِ وإخوانِه.
× الفَقْرَةُ الثّانِيَة > حوارٌ لَحْنيٌّ بَيْنَ أُمِّ البنين "بِصَوْتِ علي" / وَزَيْنَب "بِصَوتِ مهدي".
× الفَقْرَةُ الثّالِثَة > دارَتْ عَلى مَواجِعِ المُواطِنين، في أَرْضِ البَحَرَيْن "بصَوْتِ مَهدي" سياسية صريحة.
× الفَقْرَةُ الرّابِعة > بِها الجَزَعُ المَهولُ تَوَقَّد، أَحداثُ العاشِر مِنَ المُحَرَّم / المَصْرَع / جُرْمُ الأعوَجِيَّة / رزء فاطِمَة / أَصَرَّ الشّاعِرُ فيها عَلى صَعْقِ المَشاعِر .
في الأولى تَفَجَّرَ المأَتَمُ بالصَّخَب، واعتَلى للسَّقْفِ وجَلْجَل، والأَذْهانُ لاتَزالُ في تأقْلُمٍ مَعَ طابِع الألْحان، وايقاعُ الأوْزان، وفي الثّانِيَةِ تَبادُلٌ في الوَصايا، بَيْنَ قُطْبي الاقْبال على المَنايا، وبِها وَجَّهَ مهدي الجمهور الضَّخم بِمُراعاةِ تقليل الصَّوت الصّادِر عَنْ الفَم أَثْناء اللَّطم، والثّالِثَة ذُرْوَة السِّياسَة أُقْهِرَ مَهْدي فيها على المُداخَلَة مِنَ الضَّيْم رُغمَ تقريره بِالكبْت والسُّكوت، فانْفَلَتت مَشاعِرُ البَعْضِ لاطْلاقِ شِعاراتٍ غَريبة كـ"بالروح بالدم نفديك يامهدي سَهْوان"، قاطَعَ مْهدي رافِضاً: مهدي مُذْنِب مَهْدي عاصي، موجِّهاً اياهم بالكَفِّ عن ذلك والهتاف بقَصْدِ الامام المَهْدي والتّهيّؤ لَه لا الانْجِرار لِتِلْكَ الشِّعارات العاطفيَّة، أَمّا في الرّابِعَةِ فالنّفوسُ في كربلاء لابَيْنَ تِلْكَ الجُدْران، الجَزَعُ بَلَغ أوجه، لطمُ الرُّؤوسِ تفشّى في المَشْهَد، مِحَنٌ حارِقَة جَثَمَتْ على القُلوب، الآهاتُ انفَلَتَت، وانْطَلَقَ بُكاءٌ لَيْسَ يُقْدَرُ عَلى كَبْتِه، العُتْمَةُ تَعُمُّ المأتَم، والنّورُ في نواح، سَيِّدَتي الزَّهراءُ حاضِرَة، لِشيعَتِها ناظِرَة، والرّؤسُ مُسْبَلَة، والحياةُ بالقَلوبِ مُعَطَّلَة.
فَقَراتٌ خَطَّها السَّيِّد ناصِر العَلَوي بِتَمَيُّزٍ يَسْتَحِقُّ الإطْراء وبِشِدَّة، ثُمَّ جاءَ دَورُ وقفات مَهْدي المَشْهورَة الولائيَّة والكَرْبائيَّة والثّورِيَّة، ومِنْها مانُسِجَ بِقَريحَةِ حُسَيْن المادِح، ليَنْتهي العَزاءُ بالزّيارَةِ والتَّوجُّهِ نَحْوَ القِبْلَةِ للدُّعاء والنُّفوسُ خارِجَةٌ مِنْ كَدَرِ هذه اللَّيْلَة الثَّقيل، نَحْوَ مُصافَحةِ تِلْكَ الحناجِر النّاطِقَة والسَّلامِ عَلَيْها.
أَما تَوْزيعُ البَرَكة مِنَ الطّعام، فأهالي العكر لَهُم طابع خاص وليعذروني على ذلك، حَرامٌ لَدَيْهُم أَنْ تأخُذَ "ساندويشة" وتُغادِرْ، فهُمْ لايَقْبَلونَ إلا بِتَكْديسِ "الساندويشات والمُرطِّبات وصحون الطعام والكعك المدوّر" كلها في حضنك حَتّى تَكْفي لِأفْرادِ عائِلَتِك ورُبَّما جيرانك، هههه !
أَبْهَجوني بِكرمهم اللطيف أَبْهَجَهُم رَبّي :cool: !!
تحيّاتٌ مَكْنونَةٌ بِعُمْقِ الثَّناءِ أُهْديها لَهُم :wink:
29/6/2007م
أخوكم هلال رمضان ..
الله الموفق
منتديات المالكية تقدم للأعضاء الكرام .. مقطع صوتي " الفقرة الاولى " و مقاطع فيديو من قصيدة الرادودين علي حمادي و مهدي سهوان .. بجودة عالية
الفقرة الاولى / مقطع صوتي : للرادودين الحسينيين علي حمادي و مهدي سهوان
للأستماع او التحميل (www.malkiya.net/cover/qormzy/banin/1.rm)
موال 1 / مقطع فيديو : للرادود الحسيني علي حمادي
للمشاهدة او التحميل (www.malkiya.net/cover/qormzy/banin/4.wmv)
الموشح ( الفقرة الثانية ) / مقطع فيديو : للرادود الحسيني علي حمادي
للمشاهدة او التحميل (www.malkiya.net/cover/qormzy/banin/2.wmv)
موال 2 / مقطع فيديو : للرادود الحسيني علي حمادي
للمشاهدة او التحميل (www.malkiya.net/cover/qormzy/banin/1.wmv)
مقاطع من القصيدة / مقطع فيديو : للرادودين الحسينيين علي حمادي و مهدي سهوان
للمشاهدة او التحميل (www.malkiya.net/cover/qormzy/banin/3.wmv)
وتقبلو تحيات الفريق الاعلامي لمنتديات المالكية