داعي الحق
June 27th,2007, 04:51 PM
و نتكلم في هذا الفصل ضمن عدة جهات :
الجهة الأولى : في سرد الأخبار الدالة على ذلك :
ستكون نقطة الإنطلاق إلى فتح العالم هي الكوفة من العراق على وجه التعيين ، وستكون في المدى القريب عاصمة الدولة العالمية المهدوية العادلة .
والمراد بالكوفة وكما عرفنا . المنطقة التي تشمل النجف أيضاً ، باعتبار أن تجاورهما أرضاً وبناءً ، يجعلهما كالمدينة الواحدة .ومن هنا جاءت الأخبار لتسمي الكوفة تارة والنجف أخرى . وكلا القسمين يرجع إلى معنى واحد:
روى القندوزي في الينابيع(1) عن كتاب فضل الكوفة لمحمد بن علي العلوي ، بسنده عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله (ص) : يملك المهدي أمر الناس سبعاً أو عشراً . أسعد الناس به أهل الكوفة .
وروى ابن الصباغ في الفصول المهمة (2) عن أبي جعفر (ع) – في حديث طويل – قال: إذا قام (ع) سار إلى الكوفة فوسع مساجدها .. الخ الرواية .
وروى المفيد في الإرشاد(1) عم أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر (ع) ، قال:
كأني بالقائم (ع) على نجف الكوفة ، فد سار إليها من مكة في خمسة الآف من الملائكة . جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن شماله والمؤمنون بين يديه ،وهو يفرق الجنود في البلاد .
وفي رواية عن عمر بن شمر عن أي جعفر (ع) . قال : ذكر المهدي فقال :
يدخل الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت ، فتصفو له . ويدخل حتى يأتي المنبر فيخطب ، فلا يدري الناس ما يقول ، من البكاء .
فإذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس أن يصلي بهم الجمعة .فيأمر أن يخط له مسجد على الغري ويصلي بهم هناك ... الحديث .ورواه الطبرسي(2) أيضاً بنفس النص .
ورواه الشيخ في الغبة (3) عن عمر بن ثابت عن ابيه عن أبي جعفر (ع) وساق الحديث إلى قوله :
ولا يدري الناس ما يقول من البكاء وقال فيه : فإذا كانت الجمعة الثانية ، قال الناس : يابن رسول الله الصلاة خلفك تضاهي الصلاة خلف رسول الله (ص) والمسجد لا يسعنا . فيقول أنا مرتاد لكم . فيخرج إلى الغري فيخط مسجداً له ألف باب يسع الناس .
وأخرج الشيخ أيضاً (4) بسنده عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر(ع) قال:
إذا دخل القائم الكوفة ، لم يبق مؤمن إلا وهو بها أو يجيء إليها .
وهو قول أمير المؤمنين (ع) . وقول لأصحابه : سيروا بنا إلى هذا الطاغية ، فيسيروا إليه .
وأخرج أيضاً(5) بسنده عن صالح بن أبي الأسود عن ابي عبد الله (ع) قال: ذكر مسجد السهلة ،فقال له :اما أنه منزل صاحبنا إذا قدم باهله .
وروى المجلسي في البحار(1) عن السيد علي بن الحميد في كتاب الأنوار المضيئة بإسناده إلى أحمد بن محمد الأبادي يرفعه إلى اسحق بن عمار قال :
سألته عن أنظار الله تعالى إبليس وقتاً معلوماً ذكره في كتابه فقال : إنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم. قال : الوقت المعلوم يوم قام القائم . فإذا بعثه الله كان في مسجد الكوفة ... الخ الخبر .
وروى أيضاً(2) عن بعض مؤلفات أصحابنا بإستاده عن المفضل بن عمر ، قال سألت سيدي الصادق (ع) :
هل للمأمور(3) المنتظر من وقت موقت يعلمه الناس – والحديث طويل إلى عدة صفحات ، يقول فيه – قال المفضل : قلت : يا سيدي ، فإين يكون دار المهدي ويجتمع (مجمع) المؤمنين . قال :دار ملكه الكوفة ، ومجلس حكمه جامعها . وبيت ماله مقسم غنائم المسلمين مسجد السهلة . وموضع خلواته الذكورات البيض بين الغريين . قال المفضل : يا مولاي ، كل المؤمنين يكونون بالكوفة ؟ قال : أي والله ، لا يبقى مؤمن إلا كان بها أو حواليها . وليبلغن مجالة فرس منها ألفي درهم ... الخ الخبر .
وهناك عدد من الأخبارعن منجزات الإمام المهدي (ع) في الكوفة ، سيأتي الحديث عنها عند عرض نظام دولته(ع).
وذكر الشبلنجي في نور الإبصار(4) عدة فوائد بعد إيراده لأخبار المهدي (ع) وقال : الخامسة أنه بعد أن تعقد له البيعة بمكة يسير منها إلى الكوفة وثم يفرق الجند إلى الأمصار .
اقول : التعبير في الأخبار بالنجف ونجف الكوفة ، والغري ، والذكوات ، البيض بين الغريين ، كلها تعبيرات عن منطقة واحدة هي مدينة النجف الأشرف الحالية ، التي فيها مرقد الإمام امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام .
منقول
الجهة الأولى : في سرد الأخبار الدالة على ذلك :
ستكون نقطة الإنطلاق إلى فتح العالم هي الكوفة من العراق على وجه التعيين ، وستكون في المدى القريب عاصمة الدولة العالمية المهدوية العادلة .
والمراد بالكوفة وكما عرفنا . المنطقة التي تشمل النجف أيضاً ، باعتبار أن تجاورهما أرضاً وبناءً ، يجعلهما كالمدينة الواحدة .ومن هنا جاءت الأخبار لتسمي الكوفة تارة والنجف أخرى . وكلا القسمين يرجع إلى معنى واحد:
روى القندوزي في الينابيع(1) عن كتاب فضل الكوفة لمحمد بن علي العلوي ، بسنده عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله (ص) : يملك المهدي أمر الناس سبعاً أو عشراً . أسعد الناس به أهل الكوفة .
وروى ابن الصباغ في الفصول المهمة (2) عن أبي جعفر (ع) – في حديث طويل – قال: إذا قام (ع) سار إلى الكوفة فوسع مساجدها .. الخ الرواية .
وروى المفيد في الإرشاد(1) عم أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر (ع) ، قال:
كأني بالقائم (ع) على نجف الكوفة ، فد سار إليها من مكة في خمسة الآف من الملائكة . جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن شماله والمؤمنون بين يديه ،وهو يفرق الجنود في البلاد .
وفي رواية عن عمر بن شمر عن أي جعفر (ع) . قال : ذكر المهدي فقال :
يدخل الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت ، فتصفو له . ويدخل حتى يأتي المنبر فيخطب ، فلا يدري الناس ما يقول ، من البكاء .
فإذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس أن يصلي بهم الجمعة .فيأمر أن يخط له مسجد على الغري ويصلي بهم هناك ... الحديث .ورواه الطبرسي(2) أيضاً بنفس النص .
ورواه الشيخ في الغبة (3) عن عمر بن ثابت عن ابيه عن أبي جعفر (ع) وساق الحديث إلى قوله :
ولا يدري الناس ما يقول من البكاء وقال فيه : فإذا كانت الجمعة الثانية ، قال الناس : يابن رسول الله الصلاة خلفك تضاهي الصلاة خلف رسول الله (ص) والمسجد لا يسعنا . فيقول أنا مرتاد لكم . فيخرج إلى الغري فيخط مسجداً له ألف باب يسع الناس .
وأخرج الشيخ أيضاً (4) بسنده عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر(ع) قال:
إذا دخل القائم الكوفة ، لم يبق مؤمن إلا وهو بها أو يجيء إليها .
وهو قول أمير المؤمنين (ع) . وقول لأصحابه : سيروا بنا إلى هذا الطاغية ، فيسيروا إليه .
وأخرج أيضاً(5) بسنده عن صالح بن أبي الأسود عن ابي عبد الله (ع) قال: ذكر مسجد السهلة ،فقال له :اما أنه منزل صاحبنا إذا قدم باهله .
وروى المجلسي في البحار(1) عن السيد علي بن الحميد في كتاب الأنوار المضيئة بإسناده إلى أحمد بن محمد الأبادي يرفعه إلى اسحق بن عمار قال :
سألته عن أنظار الله تعالى إبليس وقتاً معلوماً ذكره في كتابه فقال : إنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم. قال : الوقت المعلوم يوم قام القائم . فإذا بعثه الله كان في مسجد الكوفة ... الخ الخبر .
وروى أيضاً(2) عن بعض مؤلفات أصحابنا بإستاده عن المفضل بن عمر ، قال سألت سيدي الصادق (ع) :
هل للمأمور(3) المنتظر من وقت موقت يعلمه الناس – والحديث طويل إلى عدة صفحات ، يقول فيه – قال المفضل : قلت : يا سيدي ، فإين يكون دار المهدي ويجتمع (مجمع) المؤمنين . قال :دار ملكه الكوفة ، ومجلس حكمه جامعها . وبيت ماله مقسم غنائم المسلمين مسجد السهلة . وموضع خلواته الذكورات البيض بين الغريين . قال المفضل : يا مولاي ، كل المؤمنين يكونون بالكوفة ؟ قال : أي والله ، لا يبقى مؤمن إلا كان بها أو حواليها . وليبلغن مجالة فرس منها ألفي درهم ... الخ الخبر .
وهناك عدد من الأخبارعن منجزات الإمام المهدي (ع) في الكوفة ، سيأتي الحديث عنها عند عرض نظام دولته(ع).
وذكر الشبلنجي في نور الإبصار(4) عدة فوائد بعد إيراده لأخبار المهدي (ع) وقال : الخامسة أنه بعد أن تعقد له البيعة بمكة يسير منها إلى الكوفة وثم يفرق الجند إلى الأمصار .
اقول : التعبير في الأخبار بالنجف ونجف الكوفة ، والغري ، والذكوات ، البيض بين الغريين ، كلها تعبيرات عن منطقة واحدة هي مدينة النجف الأشرف الحالية ، التي فيها مرقد الإمام امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام .
منقول