المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إيران تنتظر أمريكا لتمهد لظهور ولي الأمر (عج) !!



نور القطيف
June 21st,2007, 06:35 PM
إيران تنتظر أمريكا لتمهد لظهور ولي الأمر (عج) !!

ما هو الرابط بين الهجوم الأمريكي – الإسرائيلي العسكري المرتقب على إيران ، وبين ما ذكر من علامات الظهور المقدس التي منها ظهور السفياني....ستهاجم أمريكا إيران بطائراتها وصواريخها ، وعلى ما يبدو أن إسرائيل ستكون معها ، وبغطاء عربي وخليجي ، ويتوقع أن يحدث ذلك في وقت قريب قد يكون أسابيع قليلة أو أشهر قليلة ، ولكن إذا قلنا أن خروج السفياني سيكون في شهر رجب من هذا العام الهجري المصادف لشهر يوليو 2007 ، وهو الصيف القادم ، والخطة الأمريكية وضعت حدا ً زمنيا ً أقصى لتوجيه ضربة عسكرية لإيران وهو الصيف القادم ، فالسيناريو سيكون كالتالي :
بين فترة الربيع والصيف ستقع الضربة والمواجهة العسكرية الكبرى بين البلدين ، وستكون إن شاء الله آخر حروب أمريكا في العالم حسب تعبير السيد القائد الخامنئ (دام ظله) ... ما أتوقعه شخصيّا ً ، وأؤمن به ، أن إيران دولة شيعية تحظى بدعم الإمام المهدي (عج) ، ونفس الكرامات التي شهدها العالم في جنوب لبنان ، سنشهدها إن شاء الله في إيران بصورة أكبر وأوسع !! نعم ، ستتعرض أمريكا بعد هذه المواجهة لهزيمة تأريخية إستراتيجية في المنطقة ، ولصفعة مدوية على يد إيران !! وستلعب إيران بالجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان ، مما سيؤدي إلى خروج الجيوش الأمريكية من أفغانستان ، والعراق ، والخليج ، وكامل المنطقة العربية!!!!!!! وبخروج أمريكا ، بخبرائها وجنرالاتها وجيوشها من المنطقة ، ستتصدع أنظمة الحكم العربية العميلة وسوف تنهار واحدة تلو الأخرى مثل أصنام الكعبة التي حطمها رسول الله(ص) في يوم الفتح.

ويبدو أن وثيقة ولاية العهد الجديدة في السعودية ، وبعض الخلافات العائلية المحتدمة ، سوف تؤدي إلى صراع على السلطة ، وإنهيار الدولة ، وسوف ينعكس ذلك كله على بقية دول الخليج وعوئلها الحاكمة !!!!
وبحكم الإتفاقيات العسكرية الدفاعية والتحالف بين إيران سوريا ، يبدو أن سوريا ستدخل المعركة مثل دخول الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى التي أدت إلى نهايتها ، وذات الشيء ستتعرض له سوريا بدخولها هذه الحرب ، فالنظام السوري نظام مهزوز ضعيف لم يعد يقوى على المواجهة العسكرية الكبرى ، وبسبب الفقر ، والفساد ، والخلايا السرية المعادية للنظام والمنتشرة في صفوف جيشه وشعبه ، والتعبئة الشعبية السرية ضد النظام السوري ، فيبدو أن الضربات العسكرية ضد الجيش السوري سوف تخلق حالة إنهيار داخلية له ، وستفقده توازنه وقدراته للدفاع عن نفسه ، وستجعله جسما ً مكشوفا ً لضربات المعارضة الداخلية ، أو حدوث إنقلاب عسكري من قبل ضباط كبار في الجيش السوري عملاء لأمريكا وإسرائيل ، وهو الأقرب للحدوث . وحسب ما تشير له بعض الأحاديث الشريفة ، فإن الجيش الإيراني سيتمكن من الوصول إلى حدود فلسطين لمواجهة الدولة العبرية ، عندما تنهار أمريكا وتنسحب من المنطقة ، فسوريا ستتعرض لتفكك داخلي ، وصراع على السلطة في السعودية ، وفراغ سياسي بسبب ذلك في منطقة الخليج التي تتقوّى دعائمها بالنظام السعودي الحاكم ، ويبدو أن الوضع في اليمن حينها سوف يصبح مهيأ إلى ظهور شخصية اليماني أو وضوحها أكثر وأكثر ، لأن الأحاديث تشير إلى قيام دولة إسلامية في اليمن ممهدة للإمام الحجة (عج) ، وتقرن الأحاديث الشريفة فترتها بفترة أزمة الحكم في دولة الحجاز ، وهذا يعني أن إيران ستجد إسرائيل مكشوفة لا حماية قوية حولها ، وسوف تتقدم بسرعة زاحفة ، عابرة ً بجيشها نحو فلسطين ، متجاوزة جنوب العراق المرتبط مذهبيا ً بها ، ولاحظوا ، هدف إيران هو فلسطين ، كما تشير الأحاديث الشريفة ، والقدس ، وليس بغداد وقتل السنة كما يروج دعاة الفتنة المذهبية ، وسيعبر جيشها سوريا ، قد يكون هذا قبل إنهيار النظام العلوي السوري بفترة قليلة ، وسوف تقاتل إسرائيل مع الجيش السوري الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة ، حينها ستجد أميركا المهزومة ، والدول الغربية الحليفة ، وإسرائيل ، التي ستصبح تحت الحصار الإيراني وقاب قوسين أو أدنى من النهاية التأريخية ، ضرورة ضرب نظام الرئيس بشار الأسد من الداخل بواسطة دعم العملاء ، والمخربين ، والخلايا النائمة ، في الجيش والشعب ، وستتحقق هذه الخطوة ، وسيحدث إنقلاب عسكري ، فصراع بين قطبين رئيسيين (الأبقع والأصهب) ، ثم خروج السفياني عليهما ، وقتاله لهما ثم إستيلائه على كرسي الحكم في دمشق !!!!!! وستتدخل حينها قوات ردع دولية ، وستجد إيران نفسها لوحدها في المعركة بين دولة حليفة إنتهت وخرجت من محور العداء ضد الغرب ، وبين قوات دولية ستأتي لحماية إسرائيل من الزوال ، فستعلن عندها القيادة السياسية الإيرانية سحب الجيش إلى الحدود الإيرانية الرسمية ... روى إبن حماد عن الزهري قال : (( يلتقي أصحاب الرايات السود وأصحاب الرايات الصفر (أي المغاربة) عند القنطرة فيقتتلون حتى يأتوا فلسطين ، فيخرج على أهل المشرق السفياني . فإذا نزل أهل المغرب الأردن مات صاحبهم ، فيفترقون ثلاث فرق : فرقة ترجع من حيث جاءت ، وفرقة تحج ، وفرقة تثبت . فيقاتلهم السفياني فيهزمهم ، فيدخلون في طاعته )) – راجع كتاب عصر الظهور للشيخ علي الكوراني ص100 (باب بلاد الشام وحركة السفياني ) .وعندما ينسحب الجيش الإيراني من الأراضي السورية ، سيبدأ السفياني ببسط نفوذه على الكور الخمس وهي دمشق والأردن وحمص وحلب وقنّسرين التي كانت مراكز لحكم منطقة سوريا والأردن ولبنان (( فإذا ملك الكور الخمس ، ملك تسعة أشهر ولم يزد يوما ً واحدا ً )) - الإمام الصادق (ع) .وبعد سيطرة السفياني على بلاد الشام ، يتوجه نحو العراق ((فلا يكون له همّة إلاّ الإقبال نحو العراق)) – البحار ج52 ص 237 . ويكون همه الأكبر ، وشغله الشاغل سحق الشيعة وتدمير عاصمتهم ((النجف)) عاصمة الإمام المهدي (عج) ، والقضاء على حركته المقدسة ، وبعدها تتسارع الأحداث ، ففي شهر رمضان رمضان 1428 هجرية الصيحة ، ثم هجومه الكبير على مدينة ((النجف الأشرف)) وقتله 70 ألف شيعي فيها ولا تستبعد إبادة المراجع الكرام (دام ظلهم الوارف) ، ثم هجومه على المدينة المنورة وإبادة شيعة علي(ع) فيها ، ثم قتل النفس الزكية بين الركن والمقام ، ثم بعد علامة قتل النفس الزكية لا يتبقى على ظهوره (ع) سوى 15 يوما ً فقط ...

إن ظهور السفياني الحتمي هو في شهر رجب ، والحرب المتوقعة ضد الجمهورية الإسلامية خلال أسابيع أو أشهر قليلة ، ونحن الآن في شهر مارس 2007 – صفر 1428 هجرية ... ويفصلنا عن شهر رجب خمس شهور فقط ، فعندنا (ربيع الأول ، وربيع الثاني ، وجمادى الأولى ، وجمادى الثانية ، ورجب) يقابلها الأشهر الميلادية ( مارس ، إبريل ، مايو ، يونيو ، يوليو) ، والولايات المتحدة تخطط لشن الضربة كحد أقصى صيف هذا العام ، يعني بين شهري يونيو ويوليو 2007، ولكن هذا كحد أقصى ، وإنما التوقعات واردة في أي لحظة ، لأن الخطة ستكون ضربة إستباقية مفاجئة لمنشآت إيران النووية ومطاراتها العسكرية ، قد تكون الليلة مثلاً ، الحشود مستمرة ، ومكثفة ، وهناك تسريبات صحفية غربية أن ثلاث دول خليجية لحد الآن سمحت للطائرات الإسرائيلية بعبور مجالاتها الجوية من أجل ضرب إيران ، والصحفيون ووسائل الإعلام متواجدة في المنطقة بصورة مكثفة وعلى أهبة الإستعداد ، فكل هذا ينبأ بقرب حدوث شيء ، لا أحد يعلم بتوقيت الضربة ، لكنه لن يخرج عن حدود هذه الفترة بين شهري مارس ويوليو 2007 ، لأن الحرب قد تستغرق شهر أو شهرين وربما أسابيع قليلة ، يضاف لها هزيمة أمريكا وإنسحابها النهائي والمخزي من المنطقة ، ورياح التغيير السريعة في الشرق الأوسط ، كلها يجب أن تمهد لظهور السفياني في شهر رجب ، يعني شهر رجب سيصبح المنعطف الثاني بعد الحرب في تغييرات الشرق الأوسط ، فالمنطقي أن لا يظهر السفياني بوجود الدولة العلوية السورية الحالية ، والدولة العلوية السورية لا يمكن أن تنهار بسرعة وسهولة من خلال إنقلاب مباشر ، فالجيش والمخابرات في سوريا لا تزال قوية ، ومن الخطورة أن يغامر مجموعة الضباط العملاء بعملية إنقلابية ، ولا تزال أجهزة المخابرات تكتشف الخلايا التنظيمية السلفية والخلايا الأخرى المعادية وتلاحقها ، فمنطق الأحداث يقول أن الحرب القادمة سوف تدفع النظام السوري لدخول المعركة ، بحكم إتفاقيات الدفاع المشترك بين سوريا وإيران ، والحرب بطبيعتها تستنزف قدرات كبيرة من الدولة ، وسوريا دولة ضعيفة إقتصاديا ً ، وشعبها جائع ، فبمجرد هزيمة أمريكا وخروجها السريع ، ستنهار أنظمة الحكم العربية الحليفة لأمريكا ، وأولها السعودية ودول الخليج ، ثم الأردن ، ومصر ، والسعودية ومصر هما عماد أمريكا وإسرائيل في المنطقة ، وانهيارهما مع الأردن سوف يكشف منطقة إسرائيل ، وسوف يسهّل للجيش الإيراني عبور العراق وسوريا لمواجهة الصهاينة ومحاولة إكتساح دولتهم ، هذا الوضع سوف يدفع مخابرات دولة العدو الصهيوني ، والدول الغربية ، إلى التحرك السريع ، والإتصال بالعملاء في الجيش السوري والمخابرات السورية ، وببقية العملاء الآخرين والتيارات والحركات المناهضة للدولة السورية الحالية ، وسوف تمدهم بالسلاح ، والأموال الطائلة من أجل تنفيذ إنقلاب عسكري ضد نظام بشار الأسد ، وستبدأ بعدها عملية الإنقلاب والثورة الشعبية المسلحة ، وظهور شخصيتان تتنازعان على الحكم ، فإذا حدث كل هذا ، على سبيل المثال ، في الأشهر إبريل ومايو ويونيو أو بين مايو ويونيو أو أواخر يونيو وبدايات يوليو 2007 ، فيجب أن تخلص الأحداث إلى ظهور شخصية السفياني للعلن في شهر رجب 1428 هجرية الذي توافق بدايته 16 يوليو 2007 م ...

أعتقد أن المسألة الآن أصبحت أكثر وضوحا ً ...

((اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليّا ً وحافظا ً ، وقائدا ً وناصراً ، ودليلاً وعينا ً حتى تسكنه أرضك طوعا ً وتمتعه فيها طويلاً برحمتك يا أرحم الراحمين )) ...
((اللهم أرنا الطلعة الرشيدة والغرّة الحميدة وأكحل ناظرنا بنظرة منا إليه وعجل فرجه وسهل مخرجه وأوسع منهجه واسلك بنا محجّته وأنفذ أمره واشدد أزره واعمر اللهم به بلادك وأحي به عبادك )) ...


م
ن
ق
و
ل

عاشقة الحجة (عج)
June 22nd,2007, 12:30 AM
((اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليّا ً وحافظا ً ، وقائدا ً وناصراً ، ودليلاً وعينا ً حتى تسكنه أرضك طوعا ً وتمتعه فيها طويلاً برحمتك يا أرحم الراحمين )) ...


يارب يسمع منج حبيبتي نور القطيف تكون هذه كلها علامات الظهور
لان حقيقتا الدنيا ملأت جورا وظلما
ومحد راح يخلصنا الا مولانا الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف
مشكوره عزيزتي على الاستنتاجات من الواقع الي احنه بيه
تقبلي تحيتي

داعي الحق
June 22nd,2007, 01:17 PM
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد

بقايا زمن
June 22nd,2007, 03:44 PM
بسم الله الرحمن الحيم

اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد... اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى ابائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا , أنك ارحم الراحمين .

اللهم أجعلنا من أنصاره ومن أشياعه ومن المقاتلين بين يديه و المستشهدين تحت لوائه ..


اللهم أنصرنا به وعجل فرجه وسهل مخرجه وأهلك به اعدائك يا الله ...

( فأذا ما ذكر المهدي ولى كل ضيقي )


طاهر علي

العراق الجريح
June 30th,2007, 10:41 AM
العراقيون وحركة التمهيد المقدسه للامام المهدي(عليه السلام)
إن الأطروحة المذكورة ومؤيداتها يمكن مناقشتها من وجوه لا يُناسب المقام طرحها لكن المهم هنا ذكر الملاك أو الغرض الذي أراد الباحث المؤمن تحقيقه المتمثل في إبراز الدور القيادي للعراقيين في تأسيس دولة العدل الإلهي ومثل هذا الدور يلزم المكلف عموماً والعراقي خصوصاً ويحمله المسؤولية الشرعية والأخلاقية والروحية والعاطفية ، والوصول الى مرحلة الاستعداد التام لتقبل اطروحة الإمام وتهيئة العدد المناسب من الأنصار للتعجيل في الظهور المقدس أو تحقيقه ، فيكون المكلف العراقي جُندياً مُلتزماً مُخلصاً مُضحياً مُمتثلاً لأوامر سيده ومولاه لا تأخذه في الله لومة لائم ، لا يهاب الموت إن وقع على الموت أو وقع الموت عليه ، يستأنس بالموت كما يستأنس الطفل بثدي أُمه ،


أيها العراقي المؤمن المخلص اعرف نفسك وقدرك ودورك وانتفض لكرامتك وعراقيتك ودورك القيادي لنصرة إمامك المعصوم(u) ، فكن مؤمناً قوياً عزيزاً في ذات الله تعالى فان العزة لله تعالى ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) وللمؤمنين ، وأوصيك ونفسي بالجهاد الأكبر وهو جهاد النفس بتربيتها على الطاعة والتقوى وتعميق الإيمان والتحلي بأخلاق المعصومين(عليهم السلام) والتخلي عن رذائل الأخلاق وعن متابعة الهوى والشيطان والتنزه عن حب الدنيا والترف وعن عبادة الأصنام والأوثان من الرجال والأموال ولكي تكون الصورة واضحة والمسؤولية تامة ولمعرفة التقييم الموضوعي الصحيح للنفس وللغير من الأصحاب المؤمنين الموالين ومن الأعداء المنافقين الكافرين ،





بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام
على سيد المرسلين وآله الطيبين الطـاهرين
مـدخـل
لقد تسالم جميع العلماء والمفكرين والمحدثين المهتمين بقضية إقامة دولة العدل الإلهي دولة المهدي(روحي لمقدمه الفداء) على إن المكان الذي سيشهد حوادث الظهور الأولى سيكون مكة المكرمة والمدينة وقد استفاضت الأحاديث في هذا الأمر وأصبح الاعتقاد به من اليقينيات لدى عامة المسلمين لما حملته أحاديث الرسول( صلوات الله عليه وعلى آله) من مصاديق ودلالات ثابتة لا تقبل النقاش أو الرد فأصبحت الأبصار والقلوب شاخصة الى ذلك الحرم المقدس الكعبة المشرفة والى تلك البقعة المباركة تنتظر ظهور الطلعة الرشيدة والغرة الحميدة والشمس الباهرة والعلم الهادي المهدي لإقامة دولة العدل الإلهي وتطبيق الاطروحة العادلة الشاملة الكاملة في كل شبر من المعمورة .
وفي الحقيقة فان الأسباب الداعية لاختيار هذا المكان وأهميته كثيرة ولكننا سنوجز بعضها وبقدر ما يتوصل إليه العقل القاصر المتدني وهي :
( 1 ) ما يحمله هذا المكان (مكة) من قدسية واحترام بالغ لارتباط اثاره بمسيرة الأنبياء والرسل منذ أبينا آدم(u) وحتى رسول الهدى وخاتم النبيين(صلى الله عليه وآله وسلم) ارتباطاً وثيقاً .
( 2 ) انه يمثل قبلة المسلمين وبيت الله العتيق الذي يتوجه إليه المسلمون في صلاتهم وعباداتهم .
( 3 ) انه المكان المقدس الذي تتم فيه مراسم الشعيرة المقدسة (الحج) الذي هو فرع من فروع الدين وأداءها أي الفريضة فرض واجب .
( 4 ) المكان الذي يجتمع فيه المسلمون والذي يفترض أن يكون عنصراً من عناصر وحدة المسلمين و أئتلاف كلمتهم والمنبر الإلهي القدسي الذي من خلاله تتم دعوة الناس الى الحق والى عبادة الله ونصرة دينه ،
فلا عجب أن تكون هذه البقعة محل اهتمام الله سُبحانه بها واهتمام الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) .
كذلك لا يخفى على اللبيب إن المدينة المنورة كانت لها الأهمية العظمى في نشر تعاليم الإسلام وتثبيت أركانه وهي البؤرة القدسية المضيئة التي انتشر منها نور الإسلام أصقاع العالم كافة وهي في نفس الوقت المثوى الطاهر لجسد سيد الخلق وأشرفهم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لذلك نرى إن هاتين القريتين كانتا المحطتين الرئيسيتين لجميع الحوادث التي تعلقت بوجود الإسلام والصراعات التي دارت في حياة الرسول وبعدها بين الحق والباطل وبين النور والظلام ورغم إن دائرة الصراع انتقلت بعد الصدر الأول من الإسلام الى دوائر آخرى سواء في العراق أو خراسان أو الشام لكن ظلت هاتان البقعتان (مكة والمدينة) يُنظر اليهما بعين الهيبة والقدسية والاحترام من لدن عامة المسلمين . ولا عجب عندما يصرح الرسول الأعظم صلوات الله عليه وآله بأهميتهما وان الشرارة الأولى للثورة المهدوية ستنقدح من هاتين البقعتين لمواجهة السفياني وأشباهه من الطواغيت على يد القائد المؤمل والعلم المنصوب(روحي له الفداء) لإقامة دولة العدل الإلهي .

المهدي (عليه السلام)
بين الطف و الغري

ولو نظرنا الى هذه الاطروحة اعني الظهور الأول للإمام(عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه الشريف) في مكة نجدها تامة وكاملة وان الراد عليها راد على الله ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) وحاشا لله ولرسوله (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )
ولكننا بشيء من التسامح الذي نرجوه من الله ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) يمكن ان ننظر الى هذه الاطروحة من الوجه الآخر لها إذا صدق أن لها وجهاً آخر وهذا الوجه من الاطروحة النبوية غير متداول بين المسلمين بل يختلف عما تسالم عليه المسلمون والوجه الجديد للاطروحة النبوية هو إن الذي عناه الرسول من مكة هو (كربلاء) والذي عناه من المدينة هو (النجف الأشرف) وسنحاول أن نذكر بعض الاحتمالات التي تدعم هذه الاطروحة اقصد الوجه الثاني لإطروحة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) .
الاطروحة الجديدة وعدم التصريح
وقبل كل هذا وذاك قد يخطر في الذهن سؤال هو:
لماذا لم يصرح الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)
بذلك الأمر صراحة ؟
وما الحاجة الى هذه التورية ؟
والجواب يقع في مستويات نكتفي بذكر اثنين منها:
الأول:- تقية الأعداء
إن معظم الأحاديث التي تناولت موضوع الإمام المهدي كانت تحمل طابع الرمز أو المجاز ذلك لأن القضية محاطة بأحداثها ومجرياتها بمكامن الخطر الذي يتهدد الإمام نفسه والقضية برمتها ، هذا إذا عرفنا إن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يرى المستقبل بعين الحاضر ويرى إن الدهر سيظهر في مستقبله قوى معادية للإسلام ولقضيته الكبرى ،
(ثورة المهدي)هذه القوى تمتلك إمكانات تدميرية ووسائل تجسسية متطورة ، ويكفينا دلالة إن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة الطاهرين(عليهم السلام) نفوا التوقيت لهذا الأمر ووصفوه كالساعة لا تأتي إلا بغتة ليكون عنصر المفاجأة أشد وقعاً على الأعداء واكبر انتصاراً ،
أما الحديث الصريح عن هذه القضية ومجريات أحداثها فلا يخدم القضية بل سيكون عنصراً فعالاً بيد الأعداء للقضاء على الثورة المهدوية في مهدها.
الثاني:- مراعاة المستوى الذهني
إن الرسول كان يحدث الناس على قدر عقولهم بل واستحقاقاتهم إذ كان من الصعب عليهم أن يُحدثهم بمعالم غيب الله وانه ستكون هناك مرتبتان في العراق يستقر بهما الجسدين الطاهرين جسد وصيه المرتضى وجسد سبطه المُنتجب(عليهما أفضل الصلاة والسلام) وان هاتين البقعتين أعني (كربلاء والنجف) ستكونان مهوى لقلوب شيعة علي وان لهما من الشرف والرفعة ما لا أُذن سمعت ولا رأت عين ، هذا إذا عرفنا إن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) كان خبيراً بمجتمعه هذا المجتمع الذي لا زالت بقايا الجاهلية عالقة في قلبه وروح الجسد والعصبية الجاهلية لا زالت تجري في دمائه برغم التحول النوعي الكبير الذي أحدثه الإسلام 000 هذا المجتمع الذي ينظر الى منزلة النبوة على إنها ملك وان آل هاشم إنما يريدون حصر هذا الملك بينهم وما حادثة الغدير والتجديد الذي نزل به الذكر الحكيم في ضرورة التبليغ بولاية علي بن أبي طالب(عليه السلام) وان الله سبحانه سيعصم الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) من الناس خير دليل على عدم قناعة البعض من المسلمين بهذا الأمر ولكن التجديد الإلهي ( وإلا ما بلغت رسالته) دفع الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) الى الاعلان عن هذا الفتح العظيم وإتمام النعمة على المسلمين اصبح لدينا الأن واضحاً من أن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن بقادر على أن يُخبر جميع المسلمين بهذه الأمور الغيبية و لربما خص بذلك بعض المقربين منه .
بين مكة والمدينة
بعد أن تعرفنا على تلك الاطروحة الجديدة المتواضعة سنحاول في هذا المقام تأييدها وزيادة قيمتها الاحتمالية بعدة طرق منها مناقشة الاطروحة الآخرى التي صرح بها الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) أو أشار بها الى مكان الظهور ( مكة والمدينة ) وسنوجز الكلام في جهات والله ولي التوفيق:
الجـهة الأولى:-
التمحيص
إن التمحيص الإلهي الضروري لإيجاد اليوم الموعود لا يكون إلا على الحق والتجارب والمحن ولا ينطلق إلا من طاعته والإخلاص له :
أما المذهب أو المذاهب التي تكون في واقعها بعيدة عن الإسلام فالتربية على أساسها والتدريب على طاعتها تدريب على الباطل وان اتخذ صيغة الإسلام (انظر تاريخ ما بعد الظهور ص38 ـ 39 )


الناطقة بالحق
والساكتة عنه
أقول :
كذلك فان التمحيص الإلهي لإيجاد اليوم الموعود سيكون على تلك الفئة داخل المذهب الواحد هذه الفئة المحقة والناطقة بالحق الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر والتي لم تتخذ التقية غطاءاً وراء عزلتها وسلبيتها المحرمة ، فالتربية المهدوية لا تقوم على الساكتين عن الحق بل على الناطقين بالحق وما جند الإمامإلا أولئك الناطقين بالحق و مريدوهم و مؤيدوهم .
لقد تسالمت مذاهب المسلمين على اختلافها في إن الحق منحصر في مذهب واحد على الأجمال وان المذاهب الآخرى الإسلامية بعيدة عن واقع الإسلام بقليل أو كثير غاية الأمران المذهب يدعي هذه المزية لنفسه . فإذا كانت المذاهب جميعاً سوى واحداً في ضلالة فكيف يجري التمحيص بدون مسوغ ؟
ونقول أيضاً إذا كان الانحراف موجود داخل المذهب الواحد بمعنى الابتعاد داخل المذهب الواحد عن مقاصد الإمام(u) ومراميه ورسالته فكيف يمكن أن يجري الانتخاب والتمحيص على مثل هؤلاء وجوابه:
إن الانتخابات والتمحيص يجري على تلك الفئة من أبناء المذهب التي تقول بمنهج الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومواجهة الطواغيت أينما كانوا .

جند الإمام(عليه السلام)
وهنا يبرز لدينا سؤال آخر:
هل يمكن أن نتصور إن الإمام يظهر وسط أعدائه بل الذين لا يقولون بمنهجه ؟ ؟
الجواب : إذا اخذ الفرد مفهوم القيادة المهدوية في ذهنه في حال غيابه ، أي الإشراف غير المباشر على تربية المؤمنين فانه سوف ينعكس على سلوكه بكل وضوح وسيتجه الى التضحية اكثر من الفرد الخالي من هذه الفكرة وبطبيعة الحال ذلك لأقتران مفهوم القيادة المهدوية في ذهنه من خلال:
1 / كونه جُندياً مأموراً و مُوجهاً بالفعل للعمل في سبيل الله وإطاعة أحكامه وان أوامر قائده المهدي موجودة ومتوفرة لديه متمثله بالأحكام الشرعية .
2 / كونه مسؤولاً ومحاسباً أمام هذا القائد ولو بشكل غير مباشر .
3 / الشعور بمظلومية هذا القائد حال غيبته وبمظلومية البشرية البائسة التي أوجبت لها غيبة إمامها ومرورها بعصور الظلم والانحراف .
4 / الشعور بانتظار هذا القائد واحتمال ظهوره وقيامه بدولة الحق في أي لحظة من الزمن وتعميق أخلاص الفرد وإيمانه وتضحيته في سبيل دينه .

الحجاز والأنصار
مما تقدم نصل الى عدة نتائج منها :
خلو مكة من العدد الكافي للنصرة والتأييد المطلقين للإمام إذا أخذنا في نظر الاعتبار إن الحجاز كانت ومازالت تناصب آل البيت وشيعتهم العداء الواضح ورغم احتمال التحاق الصف الأول (الثلاث مائة وثلاثة عشر) بالإمام من خلال السبل الطبيعية التي ذكرها السيد(قدس سره) (جوازات السفر التي يحملونها ومكوثهم بعد فريضة الحج ريثما يظهر الإمام في عاشوراء) لكن المشكلة تبقى قائمة أمام العشرة الآف المُمحصين هذا إلا إذا قلنا إن الأحساء و القطيف مواطن الشيعة في الحجاز ستمده بذلك العدد المُمحص وهذا الاحتمال مستبعد لأمور كثيرة لا نُريد ذكرها في المقام أبرزها انه من المستقبح إن تقتصر النصرة على مكان معين وشريحة اجتماعية واحدة في ذلك المكان (خاصة وإنها تمثل الشريحة الأضعف في الحجاز عدة وعدداً) دون العالم الإسلامي (حاشا لله) ولذلك فان ظهوره(عجل الله تعالى فرجه) بين من يعتقدون ويؤمنون بعقيدته و بمظلوميته اقصد بصورة رئيسية العراقيين يكون راجحاً حتى إذا اعتبرنا ذلك المجتمع منحرفاً نوعاً ما ولكن سرعان ما ينكشف له وبعد وقت قليل إن هذا الذي يحمل العنوان الثانوي هو ( القائد المنتظر لليوم الموعود) .




الجهة الثانية:-
مشكلة العشرة آلاف
لقد اختلفت الأخبار في ذكر عدد أفراد القاعدة الشعبية التي ستشكل الدعامة الأولى لجنده المليوني والذين بهم سيغزو العالم ، فبعض الأخبار ذكرت إنهم خمسة عشر ألف والأخرى قالت إنهم اثنتا عشر ألف وثالثة قالت انهم عشرة الآف وهذا الرقم الأخير رجحه السيد(قدس سره) في موسوعته عن الإمام المهدي(عليه السلام) ، قلنا إن مشكلة القادة أو الحكام الثلاث مائة وثلاثة عشر يمكن تذليلها في إطار البحث النظري في عملية الالتحاق بالإمام(عليه السلام) ونصرته في الكعبة الشريفة سواء منهم الطائرون فوق السحاب (المسافرون جواً) والذين تطوى لهم الأرض (المسافرون براً ) ولكن مشكلة العشرة آلاف ستبقى بدون حل ولا يمكن تذليلها إلا إذا طرحنا الاحتمالات التالية :
الاحتمال الأول/ ضعف الحكم في الحجاز
ضعف حكومة الحجاز وغياب دواعي الأمن الداخلي والرقابة على الحدود بحيث يمكن لهؤلاء العشرة آلاف التسلل عبر الحدود للالتحاق بالإمام(عليه السلام) وهذا الاحتمال فيه نقطة قوة وهي :
إن الكثير من الحكومات والدول التي تسير في ركاب الغرب الأوربي والاستعمار العالمي وتكون صنيعة له تنتابها بين فترة وأخرى حالات من التدهور السياسي والاقتصادي والضعف في أحكامها والضعف في السيطرة على البلاد وهذا الأمر ملحوظ في كثير بل معظم بلدان العالم الثالث والسبب في حقيقة الأمر يعود الى تبعيتها للأنظمة الإستكبارية في العالم وتخليها عن شعوبها وعدالة قضاياها ومصائرها ، ولكن نقطة القوة هذه لا تصمد في هذا الاحتمال إذا أخذنا في نظر الاعتبار إن بلاد الحجاز بلاد نفطية وتمتلك ثروات معدنية كثيرة وهي ذات موقع ستراتيجي ويمكن أن تكون قاعدة عسكرية لضرب أي توجهات في المنطقة تتقاطع مع مصالح الأنظمة الإستكبارية كأميركا وأوربا وان من مصلحة أميركا وأوربا ابقاءها تحت سيطرتها وعدم السماح بأي ضعف أو انحلال في هيكلية سياساتها الداخلية والخارجية فهي واجهة الأميركان والأوربيين في المنطقة والصورة الكاذبة للأسلام والمسلمين وعليه فان مصلحة الاستعمار العالمي تقتضي إبعاد كل ما من شأنه أن يهز أو يزعزع العرش النفطي السعودي أو يعبث بنظامه من بعيد أو قريب وهذا الأمر ملحوظ منذ مجيء الزمرة السعودية الى الحكم وعليه يمكن استبعاد هذا الاحتمال .
الاحتمال الثاني التشيُع في الحجاز
حصول تغيير في المجتمع الحجازي نحو منهج آل البيت(عليهم السلام) بمعنى حدوث انقلاب تدريجي نتيجة تأثير المد الشيعي في الأحساء و القطيف أو انقلاب مفاجئ في المجتمع الحجازي والانتهاج بمنهج آل البيت(عليهم السلام) وموالاتهم ونصرتهم.
وهذا الأحتمال ضعيف للأسباب التالية :
1 / عدم وجود مقدمات ملموسة بهذا الاتجاه في العصر الراهن على اقل تقدير ، بل العكس هو الحاصل حيث نرى المجتمعات الشيعية في القطيف والأحساء تتعرض للاضطهاد والأستصغار والتنكيل وان المذهب الشيعي يُلاقي الازدراء والاحتقار والتكفير من قبل المجتمع الحجازي والحكومة هناك ، والأنكى من ذلك إن ملوك النفط يعملون بشكل مُعلن وغير مُعلن على قمع المجتمعات الشيعية في بلدان اخرى والتنكيل بهم من خلال الحركات والأحزاب الوهابية مثلما حصل في أفغانستان وباكستان وغيرهما من البلدان .
2 / وجود التعصب الديني والقبلي في المجتمع الحجازي وانتهاجهم للمذهب الوهابي المعروف بعدائه للأسلام والمسلمين.
3 / أما الانقلاب المُفاجيء فغير ممكن طبعاً لأنعدام مبرراته الموضوعية في المجتمع الحجازي وهو افتراض نظري يتقاطع مع واقع المجتمع الحجازي ومؤسساته في الظاهر
هذه أهم الأسباب التي تدعونا لنقض هذا الاحتمال الذي يشير الى كون مكان الظهور (مكة والمدينة).

بين النجف وكربلاء
وعلى العكس من ذلك لو اعتبرنا إن مكة التي يقصدها الحديث النبوي كربلاء ، وان المدينة المنورة هي النجف الأشرف سنجد إن الآفاق رحبة لاستقبال هذه الاطروحة ورجحانها .
وذلك :
أولاً:- العراق يعتبر القاعدة الشعبية المثلى لاستقبال الإمامونصرته فمن المعروف إن العراق كان وما يزال مركزاً للتشيُع وبؤرة الشيعة الوثابة برغم الانحرافات التي تصيب هــذا المجتمع ، ومثل هذا العدد العشرة الآف يمكن توفره في هذا البلد .
ثانياً:-إن كربلاء والنجف تعتبران قبلة الزوار الشيعة سواء كانوا أعاجم أم غيرهم من الإيرانيين والباكستانيين واللبنانيين واليمنيين ومن كل أصقاع العالم ،
وان زيارة الأضرحة الطاهرة في هاتين المدينتين جارية وباستمرار لا سيما في شهر عاشوراء ولذلك فان احتمال مشاركة شرائح مختلفة من الطائفة الشيعية ومن بلدان متفرقة أمر وارد واحتماله قوي جداً وان حصول الإمام على العشرة الآف لنصرته فضلاً عن القادة والحكام الثلاث مئة وثلاثة عشر نعده من المسلمات هذا إذا اكتملت الشروط التي تنسجم مع الحكمة الإلهية 00 وان من السهولة بمكان أن يفدّ الى العراق هذا العدد من الزوار الأعاجم في شهر عاشوراء هذا إذا اعتبرنا إن الظهور سيكون في هذا الشهر بالذات وان وجود مثل هذا العدد أو اقل أو أكثر لا يثير أي ريبة أو شك .
الاحتمال الثالث توفـر جوازات سفر
حصول القاعدتين الأولى والثانية اعني (الثلاث مئة وثلاثة عشر والعشرة الآف ) على جوازات سفر لأداء فريضة الحج وهذا الأمر يبدو ممكناً للوهلة الأولى ، ولكنه سيكون صعباً طبعاً إذ إن رحيل الحجاج بعد أداء مناسك الحج سيكون في النصف الأول من ذي الحجة وان بقاء مثل هذا العدد الكبير ( الثلاث مئة وثلاثة عشر ، وعشرة آلاف ) لمدة خمس وعشرون يوماً سيثير الريبة والشكوك لدى السلطات المكية وقد يتعرضون للمسائلة ومن ثم ترحيلهم عن البلد قسراً وإذا كان الأمر مقبولاً بالنسبة للعدد ( 313 ) لقلتهم فانه غير مقبول بالنسبة الى العشرة آلاف ، وهكذا يكون هذا الاحتمال مرجوحاً إذا ما قورن باحتمال وجود هؤلاء جميعاً وتواجدهم في العراق .



الجهة الثالثة:-
النفس الزكيّة
لقد وردت أحاديث كثيرة ومستفيضة حول العلامة القريبة لظهور الإمام(عجل الله تعالى فرجه الشريف) اعني قتل النفس الزكيّة بين الركن والمقام وان هذا الشخص يخطب في هذا المكان داعياً الى نصرة دين الحق ونصرة المهدي سواء كان ذلك بشكل مُباشر أو بغير مباشر حسب أطروحات السيد محمد الصدر(قدس سره) في هذا الموضوع وان الذي دلت عليه الأخبار إن بمقتل النفس الزكيّة يكون وقت الظهور قد حان ولا يمكث الإمام(عليه السلام إلا خمسة عشر ليلة بعد الحادث فيخرج غضباناً آسفاً ،
والذي يهمنا في هذا الموضوع المكان الذي سيقتل فيه النفس الزكيّة إلا وهو مكة بل الكعبة بالتحديد بين الركن والمقام والمقصود بالركن هي تلك الزاوية من الكعبة التي تكون اقرب الى المقام ، وأما المقام فهو الذي يقع على بعد خطوات من باب الكعبة وعلى يمين الناظر الى باب الكعبة .
ركن ومقام فـي العراق
وفي أطروحتنا نستطيع القول إن الركن والمقام موجودان في العراق أيضاً وليس في مكة فحسب وفي الحقيقة إن هناك { ركن ومقام صُغروي } وآخر كُبروي إذا جاز التعبير :
الأول : الركن والمقام الصُغروي
من المعروف إن في مسجد الكوفة المعظم مقام لنبينا ابراهيم(عليه السلام) وهو المتعارف عليه لدى عامة الشيعة ويكون موقعه على يسار الداخل الى المسجد من باب الفيل ويطلق على هذا المكان المقدس مقام إبراهيم كما إن هناك مقامات أخرى لأنبياء الله(عليهم السلام) في المسجد ،
ويبدو أن هذا المقام كان مكانا تعبديا لإبراهيم(u) ولا نستبعد أن يكون سكناً له في حله وترحاله من الحجاز الى العراق والى حران وغيرها من البلدان في مضمار دعوته الى الخالق الأحد ويمكن إذاً أن يصدق على هذا المكان تسمية المقام أما الركن ففي نظرنا ذلك المحراب المقدس الذي كان يتعبد فيه أمير المؤمنين بل هو ركن الأركان والبقعة المشرفة التي تشرفت بخلوات الوصي وتفرده بخالقه وربه ، وهذا المكان اقصد مابين الركن والمقام يمكن أن ينحصر فيه مقتل النفس الزكيّة في مستقبل الدهر .
الثاني : الركن الكـُــبروي
يمكن لنا اعتبار المكان الذي ولد فيه نبي الله إبراهيم(عليه السلام) الكائن في منطقة كوثا (برس نمرود) هو المقام الذي عناه الرسول(صلى الله عليه وآله) وآل البيت( عليهم السلام) في أحاديثهم ولا ننسى إن في ذلك المكان جرت حوادث عظيمة في سلسلة الصراع بين نبي الله إبراهيم(u) وطاغية ذلك العصر ( النمرود )
وهو المكان الذي ولد فيه إبراهيم(u) وفيه نشأ وترعرع ويمكن أن نطلق عليه تسمية المقام وهو معروف لدى العامة والخاصة بأنه مقام إبراهيم(u) ،
أما الركن فيمكن اعتبار تلك المثابة النورانية والأرض المباركة التي ضمت جسد سيد الوصيين وقائد الغّر المُحجلين أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(u) والتي تُعتبر مهوى لقلوب المؤمنين وباب حطة التي يتوسل بها الراجون ويطوف في عرصتها الزائرون ويلوذ بحضرتها الخائفون ولعمري لهذا الركن سيد الأركان بعد ركن الرسول واشرف وأسمى من ذلك الركن المصنوع من الحجارة ،
وعليه فليس من المستبعد أن يكون مقتل النفس الزكيّة بين هذين المكانين المقدسين سواء كان في الكوفة أو أي مكان آخر ينحصر بين هذين المكانين المقدسين الذين يمكن أن ينطبق عليهما تسمية الركن والمقام وان كربلاء ليست ببعيدة عن المكانين وان انحصار الظهور بين كربلاء والنجف أمر ليس بمستحيل خاصة عند الأخذ بنظر الاعتبار ما ورد عن المؤرخين وعن المعاجم اللغوية بان كربلاء تابعة للنجف وأنها جزء وناحية من النجف ويشير لهذا :
1 / في معجم ماأُستعجم / البكري الاندلسي /
[كربلاء ، موضع بالعراق من ناحية الكوفة ]
2 / لسان العرب /ج7 [وسواد الكوفة ناحية يقال لها نينوى من كربلاء التي قُتل فيها الحسينععليه السلام]
3 / شرح الرضي على الكافية / ج1 / رضي الدين الأستربادي [ الطف ، مكان بالكوفة يمتد الى شاطئ الفرات ، ومنه جزء يسمى كربلاء ، فيه حدثت الموقعة التي قُتل فيها الحسين(عليه السلام) ] .اللهم احفظ العراق واهله وعجل ظهور مولانا صاحب الطلعة البهية.

ع ــبدالله
June 30th,2007, 01:40 PM
احسنتم اختي,,,

اللهم عجل لوليك الفــرج..

حاملة الراية
June 30th,2007, 01:58 PM
مشكووووووورة على الموضوع

ننتضر جديدكم