قصيدة العراق والغربة

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه القصيدة تحكي لسان حال المغترب في خارج العراق

رفقا ً الهي ,فقد شتتنا الفراق ُ

طوق َ الاحتلال ِ ومن ْ ثـّـم َ أطواق ُ

تغربلنا الايام ُ في مدن ِالنوى

العين ُ تشبح ُللخل ِوالقلب ُمشتاقُ

حتى ضاقت الدنيا بما وسعت

كأن َ ليس فيها جميل ُ الا العراق ُ؟

الى متى البعد ُ ياموطني فلقد ْ

أطبقت علينا كل َ الهموم ِ طباق ُ

فأنت َ اصل ُالعلم ِ وفيك َتأسست

أولى الحضارات ِ وصار َ العلم ُ دفــّاقُ

فيك َ النبوات ِ والتاريخ ُ شاهدنا

فقد فتحت ْ منك َ للاجيال ِ أفاق ُ

فيك َ المراقدُ الشماءُ قد رفعت

وقلبي لال ِ البيت ِ صار َ تواق ُ

فيك َ الامير ُ من ضــّوت بمرقده ِ

هذي النفوس ُ ولاح َ منها أشراق ُ

وأنظر للحسين ِ فقد صار َ قبلة ً

تفيض ُ من الزائرين َ امالا ً وأشواق ُ

وعباس ُ الذي غطت ْ مكارمه ُ

فنوره ُ في الافاق ِ للان َ براق ُ

وغدت ْ بغداد َ بالكاظمية ِ معلما ً

فهي من بغداد واشتد َ الوثاق ُ

فأمضي لسامراء وأنظر حالها

فهي عن الاحبة ِ والعشاق ِ أفتراق ُ

سأرجع ُ يابغداد ُ واشكي لوعة ً

عــّلي كالاسير ِ وينعتق ُ انعتاق ُ

أما كفانا قتلا ً يابني قومنا

ففي كل ِ يوم ٍ منا دم ُ يراق ُ

سأحنوا لارضك ِ المعطاء ُ ياوطني

فها نحن ُ جئنا والكل ُ عشاق ُ

سألثم ُالترب َ الذي فيه توسدت

أجساد ُ اهلي فالنفس ُ للاهل ِ تشتاق ُ

فكم بكيت ُ في غربتي أسفا ً

وانا بلدي قد كتفته ُ أوثاق ُ

فياليتني ما ولدت ُ حتى أرى

هذي الدماء ُ ومنها السيل ُ مهراق ُ

مع تحياتي
الشاعر محمد النجفي


العودة إلى: الصفحة الرئيسية >>