قصيدة حبيس السجون كتبتها بمناسبة استشهاد الامام الكاظم عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

نعزي صاحب العصر والزمان والمراجع العظام بأستشهاد الامام الكاظم عليه السلام

شمس النبـوة تغـدو هنـاك وتسطـع ُ
فكأنـهـا تـرمــي الـضـيـاء َ وتـرفــع ُ

هـذي نفـوس الزائـريـن وقــد غــدت
مــن نـورهـا شـيـئـا ً فشـيـئـا ًتـلـمـعُ

ســر بحضـرتـه ِ وقـلـبـك َ مـشــرق ُ
كــل القـيـودِ عـنـد الضـريـح تتقـطـعُ

لا شــــئ يمـنـعـنـي فــأنــي زائــــر ُ
هيـهـات َ لـلارهـاب ِ هيـهـات َيـمـنـعُ

ان الــولايـــة لـلـمـوالــيَ حـــاجـــز ُ
وان هـبـت ريــاح ُ عاتـيـات ُزعــزعُ

قـد نازلتنـا الصعـاب ُحـتـى تكـسـرت
كـل الرهانـات ِ ومـن فيـهـا تجمـعـوا

فـي الخامـس والعشريـن مـن رجــب
ملايينا ً نحو الحبيـب ِتغـدو وتطلـع ُ

أن قـلـت َ قــد جـنــوا فـأنــي قـائــل ُ
إنـا عشقنـاه حـد الجـنـون فأسمـعـوا

قــد كــان مسجـونـا ًحـيـاتـه ُ كـلـهـا
فــي ظلـمـة ٍ لا شــئ فيـهـا يـسـمـع ُ

حـتــى صـلاتــه لـــم يـمـيـز وقـتـهـا
أيـا لله ِ فـي أي طـامـورة ِهــو يقـبـعُ

ويـح بنـي العبـاس ِ تجـاوز ظلمـهـم
ظلـم بنـي مـروان َفـهـو اشدوأفـضـع

عـقـدان ِ ونـيـف ٍ قــد طــال سجـنـه ُ
لهـفـي عـلــى قـلـبـك افـــلا يـجــزع ُ

جـزع الفـراق ِ مـع الاحـبـة ِ سـيـدي
فلقد صبرت َ وكان صبرك َمهيعُ (1)

فـكــم نـاديــت َ ربـــك َ شـكــراً لـــه ُ
فرّغني فأنـي مـن العبـادة ِ لا أشبـع ُ

فصـلاة ٌ الصبـح ِ قـد كـان َ يوصلـهـا
بألظهر والعصـر والـى الليـل يركـع ُ

سـأروي لـك َالاحـداث َحتـى تريكـهـا
فـعـل الرشـيـد ِ وكــم حـقـا ً ضيـعـوا

حــق َ النـبـوة ِ والامـامـة ِ والـهــدى
من وقعة ِ الزهـراء ِ وتلـك َ الاضلـع ُ

فـكـانـت فعـالـهـم تـتــرى تمـانـعـهـم
ذاك َ الـتـراث َ الــذي فيـهـم مـــودع ُ

تــراث َرســولِ الله ِأصـبــحَ عـنـدهـم
وعهـدهُ لـلانِ فـي المهـدي مستـودعُ

سيـرجـع َ الـحـق ُوأن طــالَ الـزمـانُ
بهِ فصرختـه ُ منهـا القلـوبُ تصّـدع ُ

فيعـيـد مـجــداً قـــد أزيـــح َ بـعـنـوة ٍ
فيا ليتهم عن مجدهم ما شسّعـوا(2)

فـقــد قــضــوا بـالـســم َال مـحـمــد ٍ
أو قـتـلا ً فــذاك َ الحسـيـن ُ مـقـطـع ُ

حـتــى وصـلـنـا لـسـابــع ِ كــوكــب ٍ
فـي يومـه ِ هـذا القلـب مـنـي يفـجـعُ

(1) المهيع :الواسع والكبير
(2)ماشسعوا : اي ما ابعدوا

محمد النجفي


العودة إلى: الصفحة الرئيسية >>