|
قال أهل السنة
(( أبن تيمية سلف الوهابية الضال ))
وأن طلاقَ الحائص لا يقع وكذلك الطلاق في طهُر جامع فيه زوجته، وأن الطلاقَ
الثلاث يُرد إلى واحدة، وكان قبل ذلك قد نقل إجماع المسلمين في هذه المسئلة
على خلاف ذلك وأن من خالفه فقد كفر، ثم إنه أفتى بخلافه وأوقع خلقًا كثيرًا
من الناس فيه. وأن الحائضَ تطوفُ بالبيتِ من غير كفارةٍ وهو مباح لها. وأن
المكوسَ حلالٌ لمن أقطعها، وإذا أُخذت من التجار أجزأتهم عن الزكاةِ وإن لم
تكن باسم الزكاة ولا على رسمها. وأن المائعات لا تنجس بموت الفأرة ونحوها
فيها وأن الصلاة إذا تركت عمدًا لا يُشرع قضاؤها. وأن الجنبَ يصلي تطوعه
بالليل بالتيمم ولا يؤخره إلى أن يغتسل عند الفجر وإن كان بالبلد، وقد رأيت
من يفعل ذلك ممن قلده فمنعته منه. وسئل عن رجل قدم فراشًا لأمير فتجنب
بالليل في السفر، ويخاف إن اغتسل عند الفجر أن يتهمه بغلمانه فأفتاه بصلاة
الصبح بالتيمم وهو قادر على الغُسل. وسئل عن شرط الواقف فقال غير مُعتبر
بالكلية بل الوقف على الشافعية يصرف إلى الحنفية وعلى الفقهاء يصرف إلى
الصوفية وبالعكس، وكان يفعل هكذا في مدرسته فيعطي منها الجند والعوام، ولا
يحضر درسًا على اصطلاح الفقهاء وشرط الواقف بل يحضر فيه ميعادًا يوم
الثلاثاء ويحضره العوام ويستغني بذلك عن الدرس. وسئل عن جواز بيع أمهات
الأولاد فرجحه وأفتى به.
ومن المسائل المنفرد بها في الأصول مسئلة الحُسن والقبح التي يقول بها
المعتزلة، فقال بها ونصرها وصنف فيها وجعلها دينَ الله بل ألزم كلّ ما
يُبنى عليها كالموازنة في الأعمال.
وأما مقالاته في أصول الدين منها قوله: إن الله سبحانه محل الحوادث، تعالى
الله عما يقول علوًّا كبيرًا. وإنه مركب مفتقر إلى ذاته افتقار الكل إلى
الجزء. وإن القرءان محدَث في ذاته تعالى. وإن العالم قديم بالنوع ولم يزل
مع الله مخلوق دائمًا، فجعله موجبًا بالذاتِ لا فاعلاً بالاختيار، سبحانه
ما أحلمه. ومنها قوله بالجسمية والجهة والانتقال وهو مردود.
وصرح في بعض تصانيفه بأن الله تعالى بقدر العرش لا أكبر منه ولا أصغر،
تعالى الله عن ذلك، وصنف جزءًا في أن علم الله لا يتعلق بما لا يتناهى
كنعيم أهل الجنة، وأنه لا يحيط بالمتناهي، وهي التي زلق فيها بعضهم، ومنها
أن الأنبياء غير معصومين، وأن نبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام ليس له جاه
ولا يتوسل به أحد إلا ويكون مخطئًا، وصنف في ذلك عدة أوراق. وأن إنشاء
السفر لزيارة نبينا صلى الله عليه وسلم معصية لا يقصر فيها الصلاة، وبالغ
في ذلك ولم يقل بها أحد من المسلمين قبله.
وأن عذاب أهل النار ينقطع ولا يتأبد حكاه بعض الفقهاء عن تصانيفه. ومن
أفراده أيضًا أن التوراة والإنجيل لم تبدل ألفاظهما بل هي باقية على ما
أُنزلت وإنما وقع التحريف في تأويلها، وله فيه مصنف، هذا ءاخر ما رأيت
وأستغفر الله من كتابة مثل هذا فضلاً عن اعتقاده" اهـ.
وقال الشيخ ابن حجر الهيتمي في كتابه الفتاوى الحديثية ناقلاً المسائل التي
خالف فيها ابن تيمية إجماع المسلمين ما نصه: "وأن العالم قديم بالنوع ولم
يزل مع الله مخلوقًا دائمًا فجعله موجبًا بالذات لا فاعلاً بالاختيار تعالى
الله عن ذلك، وقوله بالجسمية، والجهة والانتقال، وأنه بقدر العرش لا أصغر
ولا أكبر، تعالى الله عن هذا الافتراء الشنيع القبيح والكفر البراح
الصريح".اهـ.
وقال أيضًا ما نصه :"وإياك أن تصغي إلى ما في كتب ابن تيمية وتلميذه ابن
قيم الجوزية وغيرهما ممن اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه
وقلبه وجعل على بصرة غشاوة فمن يهديه من بعد الله، وكيف تجاوز هؤلاء
الملحدون الحدود وتعدوا الرسوم وخرقوا سياج الشريعة والحقيقة فظنوا بذلك
أنهم على هدى من ربهم وليسوا كذلك" اهـ.
لمتابعة الجزء
السابع>> |